افتتحت القنصلية الأمريكية العامة في الدار البيضاء، يوم الخميس، مجمعها الجديد في منطقة القطب المالي للمدينة، بحضور شخصيات مغربية وأمريكية بارزة.
تم نقل جميع أنشطة القنصلية العامة بمختلف مرافقها إلى هذا الموقع الجديد، بما في ذلك المبنى الإداري الواقع بشارع مولاي يوسف.
كما سيتم نقل المركز الثقافي “دار أمريكا” الكائن بساحة بيلير، غوتييه، ومن المرتقب أن يعاد افتتاحه في المجمع الجديد الثلاثاء المقبل 5 ماي .
ويمثل هذا الانتقال التاريخي بداية فصل جديد في الشراكة المتينة بين الولايات المتحدة والمغرب، حسبما أكد بلاغ للسفارة الأمريكية وقنصلية الولايات المتحدة في المغرب.
- رمز جديد للشراكة والابتكار

يعكس المجمع القنصلي الجديد في قلب القطب المالي الديناميكي للدار البيضاء، الروابط الودية الدائمة بين المغرب والولايات المتحدة.
يغطي هذا المجمع مساحة تقارب 2.7 هكتار، وقد صُمّم ليعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية تزامنًا مع الذكرى الـ 250 للعلاقات بين البلدين.
يمثل هذا المشروع استثمارًا يفوق 350 مليون دولار، وساهم بما يصل إلى 100 مليون دولار في الاقتصاد المغربي خلال مرحلة البناء. حسبما قال السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان.
ويجمع تصميم المجمع القنصلي بين العمارة الأمريكية المعاصرة والمعمار المغربي، وتملأ مجموعة مختارة من الأعمال الفنية المغربية والأمريكية المبنى.
كما يُعدّ المجمع مرشحًا للحصول على شهادة الريادة في تصميمات الطاقة، مع اعتماد عناصر مستدامة مثل أنظمة الطاقة الشمسية، وتهيئة موفِّرة للمياه، وسهولة الوصول إلى وسائل النقل العمومي.
- كريستوفر لاندو : المجمع القنصلي تمثيل للصداقة بين بلدينا
في حديثه بهذه المناسبة، شدد نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو على أن هذه القنصلية الجديدة ستظل رمزا دائما للروابط الدائمة بين الولايات المتحدة والمغرب.
وقال ” يمكنني أن أكون أكثر سعادة وفخرا بافتتاح هذا المجمع الجديد. إنه تمثيل رائع للصداقة بين بلدينا“. مشيرا إلى الأصول العديدة التي يمتلكها المغرب، والتطور الذي تشهده المملكة في مجالات مختلفة وجاذبيتها للمستثمرين الأجانب.
وأكد كريستوفر لاندو أن الولايات المتحدة سعيدة بمواصلة العمل جنبا إلى جنب مع المملكة لتعزيز العلاقات التي توحد البلدين في مختلف المجالات.
وقال :”من المثير جدا رؤية كيف تتطور المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة فخورة بالوقوف إلى جانب المغرب كشريك وحليف.

- السفير بوكان : من خلال هذا الاستثمار، نُكرّم الجذور العميقة لشراكتنا
من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان بهذه المناسبة ” مع افتتاح القنصلية العامة الجديدة في الدار البيضاء، نحتفي ليس فقط برمز حديث للدبلوماسية الأمريكية، بل أيضًا بالصداقة الممتدة منذ 250 عامًا بين الولايات المتحدة والمغرب”.
وأضاف السفير ديوك ” من خلال هذا الاستثمار، نُكرّم الجذورالعميقة لشراكتنا ونتطلع إلى بناء مستقبل أكثر إشراقًا معًا.”
وقال ” جئت إلى المغرب لأول مرة كطالب جامعي، أقمت في نزل للشباب في طنجة قبل أكثر من 43 عاما“. وأكد أنه منذ ذلك الحين سافر إلى المغرب مرات عديدة، قائلا “لكن الآن لدي شرف تمثيل بلدي في هذه اللحظة التاريخية“.
وجدد بوكان التأكيد أن المغرب صديق للولايات المتحدة. وقال “هو أطول وأقوى وأكثر حلفائنا موثوقية في المنطقة”.
كما جدد بوكان ، دعم بلاده القوي لسيادة المغرب على صحرائه، ودعا إلى “حل سلمي” عبر مقترح الحكم الذاتي كـ”الطريق الواضح نحو السلام”.
وأضاف أن المغرب، في عالم غير مستقر، يمثل “ركيزة للاستقرار” بفضل إصلاحاته ودوره كمركز للاستثمار والابتكار والفرص تحت قيادة الملك محمد السادس.
- القنصل العام : نتطلع لمواصلة عملنا المشترك في هذه المرحلة الجديدة
من جانبها، قالت القنصل العام ماريسا سكوت، إن المجمع “أكبر 10 مرات من المقر القديم”، مما يوفر فرصاً أكبر لتقديم الدعم لعدد أوسع من الأشخاص.
وتابعت ” سيمكننا هذا المرفق من خدمة شعبَي المغرب والولايات المتحدة بشكل أفضل وتعزيز الروابط الوثيقة بين بلدينا”
وأضافت ” نتطلع إلى مواصلة عملنا المشترك في سياق هذه المرحلة الجديدة.”
- إرث من الصداقة
- كان المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة سنة 1777 ، وقد تعززت هذه الشراكة عبر القرون.
- معاهدة الصداقة بين المغرب وأمريكا تم التصديق عليها عام 1787، هي أطول معاهدة مستمرة في تاريخ أمريكا
و يحتضن المغرب اليوم أقدم الممتلكات الدبلوماسية الأمريكية وأحدثها :
- المفوضية الأمريكية في طنجة، المصنفة معلمًا تاريخيًا وطنيًا أمريكيًا، عمرها يقارب 250 سنة.
- المجمع القنصلي الجديد في القطب المالي للدار البيضاء.
أصبحت الولايات المتحدة الآن تستثمر أكثر من 500 مليون دولار في مبان حكومية في المغرب يعمل فيها أكثر من 1000 شخص.







