انطلقت، اليوم السبت في أديس أبابا، اختبارات الدورة السابعة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، وذلك بمبادرة من فرع المؤسسة في إثيوبيا.
ويشارك في هذه المسابقة، التي نُظّمت بشراكة مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، حوالي 50 مرشحاً موزعين على ثلاث فئات:
- فئة الحفظ الكامل مع الترتيل وفق رواية ورش عن نافع
- فئة الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات
- فئة حفظ خمسة أحزاب على الأقل
وخلال افتتاح هذه المسابقة، أكد المدير المالي لمؤسسة عثمان صقلي الحسيني أن هذه التظاهرة القرآنية أصبحت على مر السنوات منصة روحية لاكتشاف وتكوين المواهب الإفريقية.
وأشار إلى أن الشراكة بين المؤسسة والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا شهدت تطوراً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس عمق العلاقات بين الجانبين، ويجسد الإرادة المشتركة لخدمة الإسلام والمسلمين في إفريقيا.
وقّع المغرب وإثيوبيا في 22 يناير 2026، اتفاقيتين لتعزيز التعاون العلمي والديني وتبادل الخبرات في مجالي الدعوة والشؤون الدينية.
تنص الاتفاقية الأولى على منح 200 من الأئمة والمرشدين والمرشدات الإثيوبيين منحاً دراسية لمدة خمس سنوات للدراسة في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة.
أما الاتفاقية الثانية فتركز على دعم إدارة المؤسسات الدينية والتكوين، وتأهيل 600 داعية.
من جهتها، أكدت سفيرة المغرب لدى إثيوبيا وجيبوتي، نزهة علوي محمدي، أن تنظيم هذه المسابقة القرآنية في أديس أبابا يعكس عمق الروابط الروحية والثقافية التي تجمع البلدين، ويجسد جهود تعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
كما أبرزت اهتمام الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، بالقرآن الكريم وبنشر القيم التي ترسخ الوسطية داخل المجتمعات، مشيرة إلى الدور الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في توحيد جهود العلماء في القارة.
من جانبه، أشاد نائب مدير هيئة العلماء بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، محمود حسين، بالرسالة النبيلة التي تحملها هذه المسابقة، مرحباً بالشراكة والتعاون المثمر مع المؤسسة. كما نوه بدور الملك محمد السادس، في خدمة الإسلام الوسطي وثوابت الدين.
بدوره، قال نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، جند حمزة يوسف، إن هذه المسابقة تعكس عمق العلاقات بين المغرب وإثيوبيا، مشيراً إلى أنها تُنظَّم بمشاركة مختلف فروع المؤسسة في إفريقيا.
وأكد على أن هذه المبادرة تسعى إلى تعزيز ارتباط الأجيال الإفريقية الشابة بالقرآن الكريم، وتشجيعهم على حفظه وتدبره، وترسيخ القيم الروحية والأخلاقية للإسلام في القارة.
يُذكرالعلاقات بين المغرب واثيوبيا تعززت مع زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس لإثيوبيا في نوفمبر 2016.
وقد مهدت الزيارة للتوقيع على حوالي 16 اتفاقية تعاون في مجالات استراتيجية تشمل الزراعة والتعليم والاستثمار والتعاون الاقتصادي.
- المصدر : و م ع – بتصرف







