قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران لا تزال ترفض الدخول في مفاوضات حقيقية لإنهاء الحرب الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، في مؤشر إلى أن النزاع الذي دخل أسبوعه الثالث لا يقترب من نهايته رغم الدعوات الدولية المتزايدة لوقف التصعيد.
وأوضح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أن واشنطن تجري اتصالات مع طهران، لكنه أكد أن القيادة الإيرانية “ليست مستعدة بعد” لإبرام اتفاق ينهي الحرب، مضيفا أن الجمهورية الإسلامية “تقترب من ذلك، لكنها لم تصل إليه”.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه الحرب تصعيدا جديدا مع دخولها أسبوعها الثالث، في ظل توسع الضربات العسكرية وتزايد استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية في دول المنطقة.
++ طهران تنفي أي مفاوضات
في المقابل، نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنها لا ترى سببا للتفاوض بعد الضربات التي شنتها واشنطن وتل أبيب على أراضيها منذ أواخر فبراير.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده “لا ترى أي سبب للحديث مع الأميركيين”، مشددا على أن طهران “تدافع فقط عن شعبها” في مواجهة الهجوم العسكري.
كما دعت إيران دول العالم إلى تجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى توسيع نطاق النزاع، لكنها في الوقت نفسه تواصل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف في إسرائيل ودول المنطقة.
++ حرب بلا أفق قريب
وتشير هذه المواقف المتناقضة إلى غياب أي أفق سياسي قريب لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير بعد هجوم أميركي إسرائيلي واسع على إيران أدى إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
ومنذ ذلك الحين، اتسع نطاق المواجهة ليشمل دولا عدة في الشرق الأوسط، حيث استهدفت إيران قواعد عسكرية ومنشآت للطاقة في الخليج، بينما تواصل إسرائيل شن غارات داخل الأراضي الإيرانية.
وفي الوقت ذاته، دعا ترامب حلفاء الولايات المتحدة ودولا أخرى إلى المشاركة في حماية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، في ظل تعطّل شبه كامل لحركة الناقلات بسبب التوترات العسكرية.
++ مخاوف من حرب أطول
ويرى مراقبون أن رفض إيران التفاوض في هذه المرحلة، إلى جانب إصرار واشنطن على مواصلة العمليات العسكرية للحصول على شروط أفضل، يعزز المخاوف من دخول الحرب مرحلة أطول وأكثر تعقيدا.
كما يحذر خبراء من أن استمرار النزاع قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد، خصوصا مع اتساع الضربات لتشمل منشآت الطاقة والممرات البحرية الحيوية للاقتصاد العالمي.
المصدر: وكالات







