قال تقرير لموقع شبكة ” إي إس بي إن ” (ESPN): ” تمت إعادة كتابة التاريخ ليلة الثلاثاء، عندما جُردت السنغال من لقب كأس أمم إفريقيا الذي كانوا يعتقدون أنهم فازوا به في يناير”.
وذكر تقريرالشبكة الرياضية الأمريكية اليوم الأربعاء أنه ” بعد 58 يومًا، انتقل لقب بطل إفريقيا إلى المغرب، بفضل قرار صادر عن هيئة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف).
وأكد التقرير أنه “من خلال القراءة الصارمة لكل من لوائح البطولة وقوانين اللعبة، فهذا هو القرار الصحيح”، و” العدالة تحققت” رغم تأخر الحسم في هذه القضية.
لوائح الكاف واضحة تماما : أي فريق يغادر الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن من الحكم، يخسر المباراة بنتيجة 3-0 وفقًا للمادة 84.
” لا يمكنك ترك الملعب بدون إذن أثناء المباراة” .. “الأمر بسيط جدا ومنطقي بحكمة : إذا رفضت اللعب، تخسر. التحكيم في أفعال خاطئة، جماهير عدائية، إحباط، أيا كان… لا شيء من هذه يبرر المغادرة”، كما قال التقرير.
“هيئة الاستئناف في الكاف أجابت بشكل صحيح. لقد فعلت اللوائح التي لا تترك مجالا للنقاش”، لكن السؤال حسب التقرير هو “كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد واستغرقت كل هذا الوقت”.
وأوضح التقرير أن “هذا القرار اتُخذ بعد فحص دقيق للوائح البطولة وقوانين اللعبة، وهو القرار الصحيح بناءً على المعايير المحددة”.

ورأى أن “العدالة قد تحققت” رغم تأخر الحسم في القضية، مشيرة إلى أنه كان من المفترض أن يُتخذ القرار في وقت أبكر من ذلك.
المادة 82 من لوائح “الكاف” تنص بوضوح على استبعاد أي فريق يغادر الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن من الحكم، مما يستدعي إعلان خسارته بنتيجة 3-0 وفقًا للمادة 84.
حسب التقرير : “الأمر بسيط للغاية، لا شيء يبرر مغادرة الملعب دون إذن، وإذا حدث ذلك، فإن الفريق يخسر المباراة”.
وأضاف “العدالة التي تحققت كانت واضحة، إذ أن القواعد لا تحتمل أي نقاش، ولكن يبقى السؤال: كيف وصلنا إلى هذه المرحلة وكيف استغرق الحسم كل هذا الوقت؟”..
وفقا للتقرير كان بإمكان الحكم جان-جاك ندالا نغامبو إعلان خسارة السنغال في تلك الليلة بعد مغادرة اللاعبين الملعب دون إذنه”.
كان “يفترض به إصدار بطاقات صفراء، وإذا لم يعودوا خلال “فترة زمنية معقولة”، لديه سلطة التخلي عن المباراة وإعلان النتيجة للفريق الآخر”.
لكن التقرير تساءل عن “الوقت المعقول” الذي لم يتم تحديده، ورأى أن المنطق السليم يشير إلى أنه كان أقل بكثير مما ظهر في تلك الليلة.
وأشار أن الحكم كان قد اتخذ بعض القرارات السيئة في وقت سابق من المباراة، وربما شعر أن لديه بعض الحرية لعدم إنهاء البطولة بهذه الطريقة”.
وأكد التقرير أن ما كان يجب أن يحدث هو أن يتدخل مسؤول من الاتحاد الأفريقي ليمنح الحكم القوة لتطبيق القواعد بصرامة، وهو ما لم يحدث.
في 19 يناير، قدم المنتخب المغربي استئنافًا رسميًا إلى مجلس الانضباط في الكاف، مطالبًا بمنح اللقب للمغرب بعد انسحاب السنغال.
بعد 6 أيام، اتخاذ المجلس بعض القرارات التأديبية ضد اللاعبين وفرض غرامات كبيرة على كلا الفريقين، إلا أنه رفض استئناف المغرب في البداية.
بعد أسبوع، قدم المغرب استئنافًا آخر إلى لجنة الاستئناف في 3 فبراير، التي استغرقت 6 أسابيع للوصول إلى قرار: السنغال تخسر المباراة، المغرب بطل.
وقررت السنغال استئناف القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية، ربما بحجة أن الحكم اختار عدم توقيف المباراة وعاد اللاعبون في النهاية. وبذلك فإن المادة 82 لا تنطبق، وأن تأخيرا لمدة 17 دقيقة في المباراة، من لحظة احتساب ركلة الجزاء حتى وقت تنفيذ العقوبة فعليا ، لا تبرر سحب اللقب. يذكر التقرير .
ويختم التقرير بأن القضية معقدة، وأنه لا يوجد قرار يمكن أن يرضي جميع الأطراف المعنية.







