أكد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، أنه لا يوجد أي بلد إفريقي يتمتع بمعاملة “أكثر امتيازًا أو أفضلية” داخل الكاف.
وأوضح موتسيبي أمس الأربعاء أن الكاف يولي اهتمامًا كبيرًا لحيادية وشفافية قراراته، مشددًا على أن جميع الدول الأعضاء تُعامل على قدم المساواة.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب الجدل الذي أثير بشأن قرار لجنة الاستئناف الذي أبطل فوز منتخب السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 ضد المغرب.
وقرر حكم الإستئناف أن منتخب السنغال استحق خسارة المباراة النهائية بعد أن رفض اللعب وغادر لاعبوه الملعب لمدة 15 دقيقة إثر احتساب ركلة جزاء للمغرب في الدقيقة 98.
لم يكن فوز السنغال خاليًا من الجدل، وفقًا للعديد من المراقبين، لكن قرار إبطاله المتأخر عرض الكاف لانتقادات واسعة، وسط اتهامات بالفساد وسوء الحوكمة.
وأظهر فوضى النهائي لأول مرة كيف تتجسد المؤامرات الكروية غير المؤكدة أو ثقافة الشك المنتشرة إلى حد تأثيرها على الأحداث داخل الملعب وخارجه.
الأحداث التي شابت نهائي البطولة، يقول موتسيبي قد ” تقوض العمل الكبير الذي أنجزه الكاف على مدار سنوات لضمان النزاهة، الاحترام، الحكامة الجيدة، وكذا مصداقية نتائج مباريات كرة القدم”.
وأضاف في مقطع فيديو نشره الموقع الرسمي للكاف، أن أحد أولوياته منذ توليه رئاسة الكاف كان ضمان الحياد والاستقلالية واحترام الحكام ومراقبي المباريات. مشيرًا إلى أنه تم إحراز تقدم كبير في هذا الصدد.
وأوضح موتسيبي أن استقلالية الـ”كاف” تتجلى في القرارات التي اتخذتها اللجنة التأديبية ولجنة الاستئناف، بشأن نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال.
وأشار إلى أنه ” بينما أصدرت اللجنة التأديبية قرارًا، اتخذت لجنة الاستئناف موقفًا مغايرًا تمامًا”
ويعني القرار الذي اتخذته لجنة الاستئناف أن “الفائزين الحقيقيين” هم المغرب، الذي كان قد طالب الهيئة القارية بتطبيق قواعدها وأنظمتها.
وأصبحت النتيجة الرسمية 3–0 لصالح المغرب، استنادًا إلى لوائح البطولة التي تنص على أن الفريق يُعتبر خاسرًا إذا غادر الملعب قبل نهاية المباراة.
أمس الأربعاء دعت الحكومة السنغالية إلى “تحقيق دولي مستقل في مزاعم الفساد داخل الهيئات الحاكمة في الكاف”.
لكن موتسيبي أكد أن الكاف يتبنى نهجًا مختلفًا في اختيار أعضاء الهيئات القضائية، حيث تم دعوة كل جمعية عضو وكل منطقة إقليمية لتقديم اقتراحات لأسماء قضاة ومحامين ذوي سمعة طيبة.
وأوضح أنه تم اختيار بعضا من أكثر المحامين والقضاة احترامًا في القارة لتشكيل الهيئات “لأنه من الضروري أن تنظر إلى قرارات لجنة الانضباط التابعة لل(كاف)، وكذلك قرارات لجنة الاستئناف، بالاحترام والنزاهة “.
وقال موتسيبي ” لقد اعتمدنا معايير عالية جدًا “. وأوضح أن الهدف هو أن يعتبر المشجعون والمتفرجون في كل دولة من الدول الإفريقية الـ 54 قرارات الهيئات القضائية “عادلة ونزيهة وتتسم بالحياد”.
وأكد أن الكاف يأخذ ما حدث خلال المباراة النهائية التي جرت في المغرب بجدية. وقال “لقد اتخذنا بالفعل خطوات مهمة لضمان إجراء الإصلاحات اللازمة في المجالات التي تم تحديدها على أنها تعاني من أوجه قصور وتتطلب إصلاحات ضرورية “.







