وزارة الطاقة: المغرب لديه مخزون وقود يكفي لمدة 51 يومًا

قالت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في تصريح لوكالة “رويترز”، إن المغرب يمتلك ما يكفي من الديزل والبنزين لتغطية احتياجاته لمدة 51 يومًا و55 يومًا على التوالي. 

وحسب رويترز، أضافت الوزارة أن إمدادات الفحم والغاز قد تم تأمينها حتى نهاية يونيو 2026، في وقت تتأثر فيه أسعار البنزين والديزل في المغرب بتحركات أسعار النفط العالمية. 

وشهدت أسعارالنفط العالمية زيادات قياسية، منذ بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، وأثر ذلك بشكل خاص على المغرب الذي لا يمتلك طاقة تكرير محلية.

كشفت الوزيرة ليلى بنعلي، في وقت سابق، عن أن المخزون الحالي يبلغ أكثر من 47 يومًا من الغازوال و52 يومًا من البنزين، ونحو 38 يومًا من غاز البوتان.

ورغم ذلك، يبقى هذا المستوى أقل من الحد القانوني البالغ 60 يومًا، مما يعيد النقاش حول ضعف المخزون الاستراتيجي في ظل الاضطرابات العالمية.

وقد أظهرت معطيات حديثة أن أسعار الوقود شهدت ارتفاعًا بنحو 1.70 درهمًا للتر في الغازوال و1.57 درهمًا للتر في البنزين، وذلك اعتبارًا من يوم الأربعاء 1 أبريل.

يصل عدد محطات الوقود في المغرب إلى 3,350 محطة، تندرج نسبة كبيرة منها تحت العلامات التجارية لشركات توزيع رئيسة.

ومنذ عام 2015، يعتمد المغرب بشكل كامل على استيراد الديزل والبنزين، بعد إغلاق مصفاة التكرير الوحيدة في البلاد بسبب الديون غير المدفوعة.

وقالت وزارة الطاقة في بيان عبر البريد الإلكتروني لوكالة “رويترز”: “لقد ساعدت سياسة المغرب لتنويع مصادر الإمدادات، لا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، في التخفيف من الأثر الناتج عن ارتفاع الأسعار”.

وكان المغرب قد وقع عام 2023 اتفاقية طويلة الأجل مع شركة “شل” العالمية لتوريد نصف مليار متر مكعب سنويًا من الغاز المسال.

وبدأ عام 2026 بزيادة وارداته من الغاز ضمن مساعي تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمداد، وهو ما يضع الأزمة في سياق أكثر تعقيدًا. 

تشكّل الطاقة الفحمية حوالي 60% من إنتاج الكهرباء في المغرب، بينما تساهم الطاقة الريحية والشمسية بنحو 25%، والغاز الطبيعي بنسبة 10%. 

ورغم ارتفاع أسعار الفحم، تم تأمين الإمدادات حتى نهاية يونيو، مع إصدار مناقصات لتغطية الربع الثالث من العام في منتصف أبريل، بحسب وزارة الطاقة.

كما تأمين إمدادات الغاز حتى نهاية يونيو أيضًا، وأشارت الوزارة إلى أن استهلاك الغاز انخفض بنسبة 11% في الربع الأول من العام بعد زيادة توليد الطاقة الكهرمائية بفضل ملء السدود من مياه الأمطار.

يستورد المغرب معظم غازه من محطات الغاز الطبيعي المسال في إسبانيا، عبر خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا.  

فيما يتم استيراد وتخزين وتوزيع المنتجات البترولية في المغرب من قبل الشركات الخاصة، التي تتجاوب مع قوى السوق.

وقد بنت الحكومة ميزانية عام 2026 استنادًا إلى فرضية سعر 60 دولارًا للبرميل، وهو أقل بكثير من المستوى الحالي الذي بلغ حوالي 108 دولارات للبرميل من خام برنت يوم الخميس.

في الشهر الماضي، قال والي بنك المغرب، إن المملكة قد تستفيد من خط ائتمان مرن من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.5 مليار دولار في حال تجاوزت أسعار النفط 120 دولارًا للبرميل. 

وكانت واردات المغرب من الطاقة قد انخفضت في عام 2025، بنسبة 5% إلى 11.5 مليار دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top