تقرير العفو الدولية: ترامب وبوتين ونتانياهو “قوى متوحشة صاعدة” تقود عالمًا نحو شريعة القوة… وباقي الدول متهمة بالاسترضاء

تحذير صريح من منظمة العفو الدولية

في تقريرها السنوي الصادر الثلاثاء، دقّت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ**“صعود قوى متوحشة”** في النظام الدولي، داعية الدول إلى مواجهتها بدل انتهاج سياسات الاسترضاء.

⚠️ قادة يتحدّون النظام الدولي

يرى التقرير أن شخصيات سياسية بارزة مثل:

  • دونالد ترامب
  • فلاديمير بوتين
  • بنيامين نتانياهو

تتصرف في تحدٍ للقواعد والمؤسسات الدولية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، ما يكرّس عالمًا:

“تسوده الحروب بدل الدبلوماسية”.

اتهامات مباشرة وتصعيد في الخطاب

خلال عرض التقرير في لندن، قالت الأمينة العامة أنياس كالامار:

“قوى متوحشة تتربص بالموارد العالمية وتقتنص غنائم بلا وجه حق… عبر التدمير والقمع والعنف واسع النطاق”.

وأضافت:

  • معظم الحكومات اختارت الاسترضاء
  • بعض الدول قلّدت هذه القوى
  • أخرى احتمت بها
  • وقلة فقط واجهتها فعليًا

بؤر التوتر والانتهاكات

+ الولايات المتحدة

  • “عمليات قتل خارج نطاق القضاء”
  • هجمات غير مشروعة في فنزويلا وإيران
  • تهديدات بالاستيلاء على غرينلاند
  • تقويض مكتسبات حقوق المرأة

قطاع غزة

  • استمرار ما وصفه التقرير بـ**“الإبادة الجماعية”** رغم وقف إطلاق النار (أكتوبر)

إيران

  • قمع الاحتجاجات منذ مطلع 2026
  • ما قد يكون “أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث”

بورما (ميانمار)

  • تصعيد عسكري بعد خمس سنوات من الانقلاب
  • غارات جوية مكثفة، بينها هجمات على مدارس

السودان

  • عنف جنسي واسع وممنهج ضد النساء والفتيات
  • خلال حصار الفاشر (18 شهرًا) قبل سقوطها

انزلاق نحو تجاهل القانون”

يحذر التقرير من:

  • هجمات غير قانونية
  • ردود عسكرية “عمياء”
  • تراجع خطير في احترام القانون الدولي

كما يشير إلى:

  • عقوبات أمريكية على قضاة المحكمة الجنائية الدولية
  • انسحاب واشنطن من اتفاقات دولية

وهو ما وصفته كالامار بـ:

“أخطر هجوم على المؤسسات الدولية منذ 1948”.

تحركات مضادة… لكنها محدودة

رغم الصورة القاتمة، رصد التقرير بعض المؤشرات الإيجابية:

  • انضمام دول إلى مجموعة لاهاي للدفاع عن القانون الدولي
  • دعم دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل
  • دعوة كندا إلى تكتل القوى المتوسطة
  • مواقف دول مثل إسبانيا ضد تقويض القواعد الدولية

كما أشار إلى:

  • إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا
  • تسليم رودريغو دوتيرتي للمحكمة الجنائية الدولية
  • تحركات عمالية في موانئ أوروبية ومغاربية لعرقلة شحنات أسلحة
  • احتجاجات داخل الولايات المتحدة ضد سياسات الهجرة

بين الانهيار وبصيص الأمل

ترى المنظمة أن رفض بعض الدول الأوروبية المشاركة في الهجمات على إيران قد يشكل بداية “نهوض”، لكنه يظل محدودًا.

وتحذر كالامار:

“لسنا أمام فترة عصيبة عابرة… بل لحظة تهدد بتدمير ما بُني خلال 80 عامًا”.

خلاصة

التقرير يرسم صورة عالم:

  • تتراجع فيه القواعد الدولية
  • تتصاعد فيه النزاعات
  • وتضعف فيه إرادة المواجهة

لكن في المقابل:

لا يزال هناك هامش للتحرك… إذا قررت الدول الانتقال من الاسترضاء إلى الفعل.

المصدر: وكالة فرانس برس (بتصرف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top