دراسة حديثة: الاستخدام الطويل المدى للقنب قد يسبب ترققًا في القشرة الجبهية للدماغ

 أظهرت دراسة علمية جديدة أن الاستخدام الطويل المدى والمكثف للقنب مرتبط بترقق مناطق محددة في القشرة الجبهية للدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرارات، وفقًا لما قدم في المؤتمر الأوروبي للطب النفسي 2026.

وأجرى الباحثون في FIDMAG Germanes Hospitalàries Research Foundation  تصويرًا بالرنين المغناطيسي عالي الدقة لمجموعة من 46 شخصًا بالغًا استخدموا القنب يوميًا لمدة خمس سنوات على الأقل، وبما مجموعه أكثر من عشر سنوات من الاستخدام الطويل، مقارنة بمجموعة ضابطة من 46 شخصًا لم يتجاوز عدد مرات استخدامهم عشرة في حياتهم.

وكشفت النتائج عن انخفاض سمك القشرة في المنطقتين اليمنى والوسطى من القشرة الجبهية الأمامية لدى مستخدمي القنب الثقيل، بينما لم تُسجّل فروق كبيرة في الحجم الكلي للقشرة أو مساحة سطحها. هذه النتائج تشير إلى أن تأثير القنب قد يكون محدودًا ومحددًا لمناطق معينة بدل تغييرات واسعة في الدماغ.

وقال الباحث الأول أ. أكوينو-سيرفين: “وجدنا ترققًا في منطقة دماغية تدعم الوظائف التنفيذية، بما في ذلك التخطيط والتحكم في الاندفاعات. الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، لكنها تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن الاستهلاك الطويل والمكثف للقنب قد يرتبط بتغيرات بنيوية في الدماغ”.

من جانبه، شدّد الدكتور جوليان بيزولد، الأمين العام لـ**European Psychiatric Association**، على أهمية هذه الدراسات في توجيه النقاشات الصحية العامة حول السياسات المتعلقة بالقنب، معتمدين على بيانات موضوعية.

يذكر أن القنب غالبًا ما يُنظر إليه على أنه مادة منخفضة المخاطر، ويُستخدم قانونيًا في بعض الدول لأغراض طبية، بما في ذلك المملكة المتحدة، مما يطرح تحديات في الموازنة بين فوائده العلاجية المحتملة وآثاره على الدماغ.

وتُعد هذه الدراسة جزءًا من جهود مستمرة لفهم الآثار العصبية الطويلة المدى للقنب، في وقت يشهد فيه العالم زيادة في معدلات الاستهلاك، وتباينًا في السياسات والقوانين المتعلقة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top