أعلنت جامعة مونستر الألمانية عن تأسيس أول كلية للعلوم الإسلامية في جامعة حكومية على مستوى البلاد. حسبما جاء في البوابة الإخبارية الرسمية للجامعة أمس الأربعاء.
ووصف رئيس الجامعة، يوهانس فيسلز، هذه المبادرة بأنها “محطة مفصلية” في مسار تطوير الدراسات الإسلامية وتعزيز التعددية الدينية داخل الفضاء الأكاديمي.
ومن المتوقع أن تنطلق الكلية الجديدة رسمياً في فاتح يوليوز 2026، على أن يبدأ التدريس بها مع بداية الموسم الجامعي 2026–2027.
وقال رئيس الجامعة إن المشروع “يشكل علامة فارقة ورسالة مجتمعية داعمة للتسامح تتجاوز حدود الجامعة”
- من مركز إلى كلية مستقلة
تُعد هذه الخطوة تتويجاً لمسار تطلب 16 سنة من التحضير ، حيث تم تأسيس “مركز اللاهوت الإسلامي” في عام 2012، قبل أن تقرر إدارة الجامعة في عام 2019 تحويله إلى كلية مستقلة بعد مشاورات موسعة مع هيئات أكاديمية وحكومية.
وفي هذه المرحلة التأسيسية، سيتولى مهند خورشيد، أستاذ التربية الدينية الإسلامية، منصب عميد الكلية.
وقد أكد خورشيد أن هذه الخطوة “تعزز مكانة الجامعة كمجال للتنوع اللاهوتي، وتمثل إشارة مهمة للاعتراف بالمسلمين في ألمانيا”.
- برامج أكاديمية واستقلالية أوسع
سيدرس في الكلية الجديدة 8 أساتذة، من بينهم أربعة نساء وأربعة رجال، وتقدم برامج أكاديمية متنوعة تشمل الفلسفة الإسلامية، الدراسات الدينية، بالإضافة إلى مجالات تطبيقية مثل العمل الاجتماعي.
في الوقت الحالي، يدرس نحو 450 طالباً في تخصصات مرتبطة بالعلوم الإسلامية، سواء في مسارات إعداد المدرسين أو في برامج البكالوريوس والماجستير.
وتتمتع الكلية بصلاحيات واسعة تشمل تطوير برامجها البحثية والتعليمية والإشراف على منح الدكتوراه.
بالإضافة إلى ذلك، ستشارك الكلية في عملية تعيين الأساتذة الأكاديميين، مع الالتزام بالقوانين المنظمة للتعليم العالي في ألمانيا.
- نحو “حرم للتعدد الديني”
ستكون الكلية جزءاً من مشروع أكبر لإقامة “حرم اللاهوت والعلوم الدينية”، إلى جانب الكليتين الإنجيلية والكاثوليكية. في إطار رؤية تروم تعزيز الحوار بين الدين والعلم والمجتمع.
ومن المتوقع أن يضم الحرم ، واحدة من أكبر المكتبات البحثية المتخصصة في قضايا الدين على المستوى العالمي، ما يعزز مكانة مونستر كمركز أكاديمي للحوار الديني والفكري.
- دلالات أكاديمية ومجتمعية
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في السياق الألماني، حيث يُعتبر إدماج العلوم الإسلامية في الجامعات العامة خطوة مهمة لتعزيز التأطير الأكاديمي للدراسات الإسلامية وتطوير خطاب ديني منفتح ومتفاعل مع السياق الأوروبي.
كما تعكس هذه المبادرة توجهًا متزايدًا نحو الاعتراف بالتعدد الديني داخل المؤسسات التعليمية، مما يسهم في ربط البحث الأكاديمي بقضايا الاندماج والحوار المجتمعي.







