ابن كيران: ستة أشهر حاسمة قبل الانتخابات… وتحذير من “تزاوج المال والسلطة” وتأثيره على معيشة المغاربة


أشاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران بأداء المجموعة النيابية لحزبه، معتبراً أنها “قامت بدورها على أحسن وجه” رغم محدودية عدد أعضائها وقلة تجربتهم البرلمانية، في سياق وصفه بـ”الصعب” عقب تراجع نتائج الحزب في الانتخابات الأخيرة.

ستة أشهر حاسمة قبل نهاية الولاية

وأكد بن كيران، خلال لقائه اليوم 10 أبريل 2026 بأعضاء المجموعة النيابية عقب افتتاح الدورة البرلمانية الربيعية، أن ما تبقى من عمر الولاية التشريعية “لا يتجاوز ستة أشهر”، داعياً النواب إلى عدم اعتبار مهمتهم منتهية، بل تكثيف العمل السياسي والرقابي خلال هذه الفترة.

دعوة لمواصلة “قول كلمة الحق”

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة الاستمرار فيما سماه “العمل الموضوعي” داخل البرلمان، عبر طرح قضايا المواطنين ومواجهة الخصوم السياسيين بالحجة، نافياً في الوقت ذاته وجود نية للعداء أو الانتقام، ومؤكداً أن الهدف هو “خدمة الصالح العام”.

تحذير من هيمنة المال على السياسة

وفي أبرز رسائل كلمته، حذر بن كيران مما وصفه بـ”تزاوج المال والسلطة”، معتبراً أنه يشكل خطراً سياسياً واقتصادياً، وقد يؤدي إلى هيمنة فئة محدودة على الحياة العامة، وهو ما ينعكس – بحسبه – على فرص الاستثمار والتنافسية داخل السوق.

ملفات تمس القدرة الشرائية

وتوقف عند عدد من القضايا التي قال إن فريقه النيابي أثارها داخل البرلمان، من بينها ملف المحروقات، وقطاع الأدوية، وتحلية المياه، ودعم المواشي، معتبراً أن طريقة تدبير هذه الملفات أثرت على الأسعار وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

وأشار إلى أن تحرير أسعار المحروقات، الذي تم خلال ولايته الحكومية، “لم يواكبه مستوى كافٍ من المنافسة”، ما فتح المجال – حسب تعبيره – لارتفاع الأرباح بشكل غير متوازن.

انتقادات ضمنية لرئاسة الحكومة

وفي سياق متصل، وجه بن كيران انتقادات غير مباشرة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن الجمع بين النفوذ الاقتصادي والسياسي قد يقود إلى اختلالات، محذراً من تداعيات اجتماعية محتملة في حال استمرار هذا المسار.

تحولات اقتصادية تمس التجار الصغار

كما لفت إلى تأثير التحولات الاقتصادية، خاصة توسع المتاجر الكبرى، على صغار التجار، معتبراً أن هذا التطور، رغم طابعه الطبيعي، يحتاج إلى توازن يحمي الفئات الهشة ويمنع إقصاءها من السوق.

رهان على التواصل مع المواطنين

ودعا بن كيران نواب حزبه إلى تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن الحزب “لم ينجح بعد بالشكل الكافي” في هذا الجانب، وأن استعادة الثقة تتطلب حضوراً ميدانياً أقوى.

استمرار العمل السياسي بعد البرلمان

وفي ختام كلمته، حث أعضاء المجموعة النيابية على مواصلة الانخراط في العمل السياسي حتى بعد نهاية مهامهم البرلمانية، مؤكداً أن دورهم لا يقتصر على المؤسسة التشريعية، بل يمتد إلى التأطير المجتمعي والمساهمة في “إصلاح الشأن العام”.

توقعات بالعودة في الانتخابات المقبلة

وأعرب بن كيران عن أمله في أن يتمكن الحزب من تصدر الانتخابات المقبلة، “إذا احترمت قواعد التنافس السياسي”، معتبراً أن مسار الحزب “لم ينتهِ” وأنه يمتد إلى ما بعد 2026 في إطار مشروع إصلاحي طويل الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top