اتفاق يوحد جهود مكافحة ظاهرة توحل السدود في المغرب 

وقعت وزارة التجهيز والماء والوكالة الوطنية للمياه والغابات يوم الاثنين اتفاقية شراكة إطارية تهدف إلى معالجة مشكلة تصاعد ترسيب (توحل) سدود المملكة.

ويهدف الاتفاق إلى تنسيق جهود الطرفين للحد من الترسبات في السدود، وتحسين إدارة الموارد المائية مع ضمان حماية الأحواض المائية وصيانة بنية السدود التحتية، وذلك للحد من توحل حقينات السدود.

وبموجب هذه الشراكة، ستتعاون المؤسستان في تبادل البيانات والخبرات التقنية، وتنفيذ برامج مشتركة لتأهيل الأحواض المائية واعتماد حلول للحفاظ على التربة.

وتُعتبر ظاهرة توحل حقينات السدود من التحديات الرئيسية التي تؤثر على التدبير المستدام للموارد المائية في المغرب، حيث ترتبط بشكل رئيسي بتعرية التربة داخل الأحواض المائية. 

ويؤدي هذا المشكل إلى انخفاض تدريجي في سعة تخزين السدود، مما يؤثر في نهاية المطاف على تعبئة الموارد المائية المستخدمة في تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، والري، وإنتاج الطاقة الكهرومائية.

يعد توحل السدود في المغرب تحديا استراتيجيا يقلص السعة التخزينية بنحو 58 مليون متر مكعب سنويا . مما يهدد الأمن المائي. والظاهرة ناتجة عن تعرية التربة في الأحواض المائية، تعمل السلطات (وزارة التجهيز والماء) على مواجهتها عبر إجراءات وقائية كالتشجير، وعلاجية كجرف الأوحال وإفراغ السدود، وحماية الأحواض بأعالي المنشآت.

وتهدف الجهود المشتركة بين وزارة التجهيز والماء والوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى تقليل جريان الرواسب نحو السدود، وضمان الحفاظ المستدام على المنشآت المائية في المملكة.

أظهرت احتياطيات السدود في المغرب مستوى ملحوظا من التعافي. حتى 13 مارس، بلغت نسبة ملء السدود 71.40 ٪ مقارنة بـ 31.3٪ في عام 2025.

كما بلغ حجم الاحتياطي الإجمالي من المياه المخزنة نحو 12.38 مليار متر مكعب، مقارنة بـ 5.27 مليار متر مكعب في العام السابق. 

ورغم هذا الانتعاش الملحوظ، يُحذر المختصون من أن ظاهرة الترسبات ما زالت تهدد المخزون المائي في السدود، وهو ما يتطلب المزيد من الجهود لضمان استدامة هذه الموارد الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top