تحتضن المكتبة الوطنية في الرباط، معرضا للمصاحف، يسلّط الضوء على مجموعة من أهم المخطوطات القرآنية التي تزخر بها الخزانة المغربية، وذلك في الفترة الممتدة من 12 إلى 31 مارس الجاري، بمناسبة شهر رمضان المبارك.
ويضم معرض “المصاحف الشريفة” مجموعة من المصاحف السلطانية، التي تشكل أحد أبرز مكوناته، إلى جانب نماذج مميزة مستوحاة من ألواح الكتاتيب المغربية، فضلاً عن مواد سمعية بصرية وصور توثق لمختلف مراحل العناية بالمصحف الشريف.
ومن بين المعروضات ، مصحف الخليفة المرتضى الموحدي، ومصحف الأميرة مريم السعدية، وهو نسخة خزائنية جميلة كُتبت بخط مغربي مبسوط، وزُخرفت بأشكال هندسية ونباتية ومحلاة بماء الذهب، وقد أُنجزت بعناية فائقة لتزيّن خزانة الأميرة ابنة السلطان محمد الشيخ السعدي.
ويعرض المعرض المصحف الحسني المكتوب برواية ورش عن نافع بطريقة برايل لفائدة المكفوفين، والذي أُنجز في عهد الملك الحسن الثاني.
كما يشمل ،المصحف المحمدي من ألواح الكتاتيب المغربية، الذي يضم الأحزاب الستين للقرآن الكريم بأقلام ستين قارئاً وقارئة، تحت إشراف عالم القراءات المغربي الراحل عبد الهادي حميتو، وقد أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في عهد الملك محمد السادس.
ويجمع المعرض بين نسخ نادرة من القرآن الكريم، بما يعكس المكانة المركزية التي يحتلها كتاب الله في الحضارة المغربية، وقيمته الروحية والعلمية والجمالية عبر مختلف العصور.
كما يهدف الحدث الثقافي إلى التعريف بالجهود التي بذلها السلاطين والعلماء والفقهاء المغاربة في خدمة القرآن الكريم، سواء من خلال كتابته ونسخه أو زخرفته وحفظه.







