سجلت أسعار الغاز والنفط ارتفاعات حادة اليوم الاثنين، في ظل المخاوف من من إمكانية أن تسبب الحرب الإيرانية -الأمريكية الاسرائيلية في قطع الإمدادات من دول الخليج، لا سيما من قطر.
تسهم قطر بحوالي 19% من التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال، وتمثل نحو 12 إلى 14% من إمدادات الغاز إلى أوروبا.
وكان الطلب الأوروبي قد ارتفع على الغاز القطري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، في ظل المخاوف من حدوث أزمة في الإمدادات القارية.
في أوروبا، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي لأكثر من 20% مع قفزة عقد “تي تي إف” المرجعي إلى 38,885 يورو، بعد أن سجلت زيادة أولية تجاوزت 22%.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الأسعار أقل من المستويات التي بلغتها في يناير الماضي. وتعود المخاوف إلى احتمال تأثير أي توترات بين إيران والدول المجاورة على إمدادات الغاز من قطر وغيرها من دول المنطقة.
وعلى صعيد النفط، شهدت الأسعار ارتفاعاً بلغت ذروته 13% خلال التعاملات في الأسواق العالمية، وسط اضطراب حركة الشحن البحري. وصعد خام برنت إلى 82.37 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025، قبل أن تتراجع مكاسبه لتسجل 78.28 دولار بزيادة 7.4%.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 75.33 دولار قبل أن يستقر عند 71.76 دولار بزيادة 7.1%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو الماضي.
وتتركز المخاوف حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، خصوصاً بعد الهجمات الأخيرة على منشآت نفطية.
كما انخفضت مخزونات الغاز الأوروبية إلى أقل من 31%، ما يقلل قدرة القارة على مواجهة أي صدمات في الإمداد.
و أوقفت وزارة الطاقة السعودية “بعض الوحدات التشغيلية “بصورة احترازية” إثر استهدافها في هجوم بمسيرتين إيرانيتين، مؤكدة أن الإمدادات المحلية للبترول ومشتقاته لم تتأثر.
تعكس الأزمة الحالية هشاشة أسواق الطاقة العالمية أمام أي اضطرابات في منطقة الخليج، وهو ما يضغط على الأسعار ويثير قلق المستثمرين حول استقرار الإمدادات في الأشهر المقبلة.
المصدر : وكالات







