أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ، ستيفان دي ميستورا، أن هناك مؤشرات إيجابية قد تفتح الطريق أمام حل النزاع في الصحراء المغربية، مشيراً إلى وجود “زخم حقيقي” وفرصة لتسويته بعد سنوات طويلة من الجمود.
وجاء هذا التصريح خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي الخميس، حيث أوضح دي ميستورا أن التقدم الحالي يعود إلى تضافر عدة عوامل، من بينها استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية.
وتُعد مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب في أبريل 2007 إلى الأمين العام للأمم المتحدة، مقترحًا رسميًا يقضي بمنح جهة الصحراء، حكمًا ذاتيًا موسعًا في إطار السيادة والوحدة الترابية للمغرب.
وقد حظيت هذه المبادرة بدعم دولي، حيث أعربت أكثر من 113 دولة عن تأييدها لها باعتبارها حلًا واقعيًا وسياسيًا للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
كما أكد مجلس الأمن الدولي هذا التوجه، من خلال قراره رقم 2797، الذي اعتبر المبادرة أساسًا جديًا وذي مصداقية للتفاوض، مع دعم أغلبية أعضاء المجلس لهذا المسار.
ومنذ بداية العام، نظمت الأمم المتحدة، بدعم من الولايات المتحدة، ثلاث جولات من المباحثات جمعت المغرب وجبهة البوليساريو، إلى جانب الجزائر وموريتانيا، في أول مفاوضات مباشرة من نوعها منذ سبع سنوات.
وأوضح المسؤول الأممي أن هذه اللقاءات لم تقتصر على النقاش العام، بل تناولت تفاصيل مهمة تتعلق بشكل الحل السياسي الممكن، بما في ذلك نموذج الحكم في الإقليم، وآليات ضمان احترام مبدأ تقرير المصير.
وأشاد دي ميستورا بتقديم المغرب تصوراً مفصلاً لمبادرة الحكم الذاتي، معبّراً عن ترحيبه باستعداد الرباط للتعاون مع جبهة البوليساريو.
وأضاف أن البوليساريو قدمت بدورها مقترحات وردوداً، لكنها ما تزال متحفظة بشأن الانخراط الكامل في العملية، بسبب مخاوف تتعلق بدورها المستقبلي في إدارة الإقليم وبضمانات الأمن.
ودعا المبعوث الأممي الجبهة إلى إبداء مرونة أكبر وتقديم “تنازلات تاريخية” من أجل التوصل إلى حل توافقي يخدم مصالح الأجيال القادمة.
ويطمح دي ميستورا إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات قبل شهر أكتوبر المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق أولي يحدد الخطوط العريضة للحل، وآلية اعتماده، إضافة إلى كيفية تطبيقه خلال مرحلة انتقالية.
المصدر:أ ف ب-بتصرف.







