مغربية تحصد لقب أفضل رائدة أعمال في مجال اللياقة البدنية في بلجيكا

انتخبت المغربية سهام المندودي (35 عامًا) كأفضل رائدة أعمال في مجال اللياقة البدنية، وذلك بعد حصولها على أكثر من 1500 صوت في التصويت الشعبي في مدينة ميخلين البلجيكية حيث تقيم. 

“لم أكن أتوقع هذا التقدير، لكنني أعتقد أنني مدينة بالكثير لمجتمعي، سواء في الاستوديو أو في بيئتي القريبة. هذا الاعتراف يعني لي الكثير .”تقول سهام، التي أتمّت عامها الأول كمدربة لياقة بدنية. 

نشأت سهام في أسرة مغربية مكونة من خمسة أفراد. تقول ” نشأت في بيئة تعلمت فيها العمل الجاد، حيث كانت والدتي تشجعني دائمًا على أن أكون مستقلة.” وقد أثرت نصائح والدتها في حياتها العملية بشكل كبير، مما دفعها للانطلاق في رحلة ريادة الأعمال.

و أضافت: “لأنني نشأت وسط المجتمع المغربي، كان من الأسهل عليّ أن أبدأ كرائدة أعمال. تلقيت دعمًا قويًا من الناس من حولي، وكانت البداية أكثر سلاسة بفضل هذا الدعم المجتمعي.”

في مرحلة المراهقة، كانت سهام لا تشعر دائمًا بالرضا عن نفسها رغم أنها لم تكن تعاني من زيادة الوزن. ومع مرور الوقت، بدأت في ممارسة الرياضة، خاصة السباحة والجري. 

ومن خلال عملها كمدربة لياقة بدنية، أدركت أن هناك طلبًا كبيرًا على المدربات النساء، خاصة في بيئات رياضية مختلطة. “كانت البداية صعبة نوعًا ما، لكن الآن أفهم تمامًا لماذا يفضل البعض أن يتدرب في بيئة آمنة ومألوفة. لذلك،  أسست صالة ‘إل ماندو’ الرياضية ليكون فضاء آمنًا ومريحًا للنساء.”

أستوديو “إل ماندو”، الذي تم افتتاحه منذ عام واحد فقط، أصبح اليوم مجتمعًا قويًا يضم العديد من النساء. تقول سهام بحماس: “الكثير من النساء يبقين بعد الدروس الجماعية للتحدث، مما يعكس حاجتهن لهذه المساحة الاجتماعية والداعمة. نحن لا نقدم فقط خدمات رياضية، بل نبني عائلة صغيرة.”

رغم أنها واجهت تحديات بسبب خلفيتها المغربية وكونها امرأة في مجال ريادة الأعمال، إلا أن سهام ترى أن هذه العوامل قد ساعدتها في النهاية. 

قالت “خلفيتي الثقافية ساعدتني كثيرًا في بداية مسيرتي، فمجتمع المغاربة كان دائمًا داعمًا لي في كل خطوة.” ومع مرور الوقت، توسع جمهورها ليشمل نساء من خلفيات متنوعة، ما يعكس التنوع والشمولية في استوديوها.

ورغم أن سهام لم تجد الكثير من النساء اللواتي يمكنها أن تقتدي بهن في مجال اللياقة البدنية، تأمل أن تساهم في تغيير هذا الواقع لجيل جديد من النساء الرائدات في هذا المجال. 

“أريد أن ألتقي بالمزيد من رائدات الأعمال في مجال اللياقة البدنية. وفي الوقت نفسه، أسعى إلى أن أكون مصدر إلهام للآخرين، بما في ذلك صديقتي المقربة التي كانت من أول من تدربوا على يدي.”

ولا تخفي سهام التحديات التي تواجهها في الإدارة “لقد مررت بفترات صعود وهبوط، لكنني على الطريق الصحيح. في عامي الثاني، أشعر أن ريادة الأعمال بدأت حقًا الآن. إذا كانت الظروف المالية تسمح، فإنني أتطلع إلى فتح فرع آخر وتوظيف مدربين إضافيين في المستقبل.”

المصدر : صحافة بلجيكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top