واصلت السلطات المغربية تعزيز جهودها لتفكيك الشبكات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالمخدرات، مسجلة حصيلة مهمة خلال عام 2025.
وبحسب ما كشف عنه السفير المغربي والممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، عز الدين فرحان، بلغت الكميات المحجوزة 540.71 طناً من الحشيش و98.74 طناً من عشبة القنب الهندي، إضافة إلى 1.924 طن من الكوكايين و6.14 كيلوغرامات من الهيروين، فضلاً عن أكثر من 1.7 مليون قرص مهلوس، معظمها تم ضبطه على الحدود الشرقية للمملكة.
وفي خطوة متوازية لتعزيز الإطار القانوني والتنمية الاقتصادية، أشار فرحان إلى اعتماد القانون رقم 13-21 المتعلق بالاستخدامات المشروعة للقنب الهندي، الذي يهدف إلى تنظيم زراعة وإنتاج وتصنيع وتسويق القنب الهندي ومشتقاته، مع تخصيصها حصراً للاستعمالات الصناعية والطبية والعلمية.
تعزيز التعاون الدولي لمواجهة المخدرات
وفي إطار تعزيز الجهود الدولية، دعا المغرب، خلال الدورة التاسعة والستين لـلجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة المنعقدة بفيينا بين 9 و13 مارس، إلى اعتماد مقاربة جماعية وتعزيز التعاون على المستويات دون الإقليمية والإقليمية والدولية.
وأكد السفير المغربي أن مكافحة الظاهرة تتطلب ثقة متبادلة وتنسيقاً عملياتياً بين الدول، مشدداً على أن التصدي للاتجار العابر للحدود بالمخدرات لا يمكن أن يكون فعالاً من دون تعاون دولي مستدام.
ثلاث مسارات استراتيجية
اقترح المغرب، في أفق المؤتمر الوزاري المرتقب عام 2029، ثلاث مسارات لتعزيز التعاون الدولي:
- تعزيز القدرات في الرصد والاستباق: مواجهة التهديدات الجديدة خاصة المرتبطة بالمخدرات الاصطناعية والمواد ذات التأثير النفسي، عبر تطوير آليات الإنذار المبكر وتكثيف تبادل المعلومات العلمية والعملياتية.
- مقاربة إنسانية متوازنة: تقوية سياسات الوقاية، تحسين الولوج إلى العلاج، وتطوير برامج إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي للأشخاص المتأثرين بالإدمان.
- ملاءمة التعاون الدولي مع المستجدات الرقمية: مواجهة استخدام الشبكات الإجرامية للتكنولوجيا الرقمية وتعزيز التنسيق في محاربة التدفقات المالية غير المشروعة المرتبطة بالاتجار بالمخدرات.
استراتيجية وطنية شاملة
وأكد فرحان أن المغرب يواصل تنفيذ الاتفاقيات الدولية الثلاث المتعلقة بمراقبة المخدرات، ويعتمد استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الظاهرة، تقوم على خفض الطلب وخفض العرض وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار إلى أن خطة المغرب الوطنية للفترة 2024–2030 تهدف إلى تعزيز الوقاية، وتحسين الولوج للعلاج، وتشجيع إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي، مع التركيز على العقوبات البديلة في الجنح البسيطة المرتبطة بالاستهلاك، بما يتيح إعطاء الأولوية لمقاربات التأهيل أكثر من العقاب.







