أدى “باليندرا شـــاه”، مغني الراب السابق البالغ من العمر 35 عامًا، اليمين الدستورية كرئيس لوزراء نيبال في مراسم رسمية جرت ظهر يوم الجمعة.
جاء تعيين “شـــاه” تتويجًا لثورة قادها الشباب، وأطاحت بالحكومة السابقة في العام الماضي، لتجعل نيبال في طليعة الحركات العالمية التي قادها جيل “زد”.
منحت الانتخابات التي جرت في 5 مارس تفويضًا لحزب “راستريا سواتانترا”، وهو قوة سياسية شابة تعهدت بإزالة النظام القائم في نيبال.
ومع ذلك، لم يصوت العديد من النيباليين للحزب، وإنما لـ “شـــاه” لكونه يعبرعن إحباطات الشباب الذين غالبًا ما يُجبرون على البحث عن فرص عمل خارج البلاد.
في ليلة الخميس، أصدر”شـــاه” فيديو موسيقي يتضمن مشاهد وطنية حافلة بالرموز النيبالية، وحقق أكثر من مليوني مشاهدة في غضون 11 ساعة فقط.
في عام 2022، صدم “شـــاه”، المعروف باسم “بـالـيـن”، الطبقة الحاكمة في نيبال بنجاحه كمرشح مستقل لمنصب عمدة كاتماندو، عاصمة البلاد.
قررفي وقت لاحق من هذا العام، الانضمام إلى حزب “راستريا سواتانترا”، الذي كان قد انتقده سابقًا، ولكن ذلك لم يؤثر على شعبيته.
ويواجه “شـــاه” ضغوطا متزايدة بعد تسريب تقرير حول العنف والحرائق الجماعية التي رافقت احتجاجات سبتمبر الماضي.
طالبت منظمات حقوق الإنسان بفتح تحقيقات جنائية حول المسؤولين عن الحوادث التي أسفرت عن مقتل العشرات.
في 8 سبتمبر، أطلقت قوات الأمن النيبالية النار على محتجين مناهضين للحكومة، مما أدى إلى مقتل 19 شخصًا.
وفي اليوم التالي، تعرضت العديد من المباني الحكومية لأعمال حرق متعمد، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء ومختلف الوزارات.
أسفرت هذه الأحداث عن سقوط العديد من الضحايا، بما في ذلك حادثة شبه مميتة تعرضت لها زوجة رئيس وزراء سابق.
على الرغم من إصدار رئيس الوزراء المؤقت سوشيلا كاركي أمرًا بتسليم تقرير لجنة التحقيق، إلا أن التقرير لم يصدر بعد بشكل رسمي.
وتم تسريب نسخة من التقرير إلى وسائل الإعلام، التي دعت إلى محاسبة شخصيات سياسية بارزة، بما في ذلك رئيس الوزراء المخلوع.
مع توليه رئاسة الحكومة، يواجه “شـــاه” تحديًا مبكرًا في إثبات جدارته كمدافع عن جيل زد وأداة للتغيير وتحقيق الإصلاحات التي وعد بها.
المصادر: وكالات







