ظهور ديوب مع المغرب يضيف تحولًا جديدًا في السنغال بعد نزاع كأس إفريقيا

وسط جدل تجريد السنغال من لقب كأس أمم أفريقيا وإعلان فوز المغرب بالبطولة، ظهر عيسى ديوب في أول مباراة دولية له مع “أسود الأطلس” مساء الجمعة.  

عيسى ديوب، مدافع فولهام البالغ من العمر 29 عامًا، وُلد في تولوز بفرنسا، لأب  سنغالي وأم مغربية.  في وقت سابق، رفض عروضًا من كلا البلدين للتمثيل على المستوى الدولي، مع أمله في حمل قميص المنتخب الفرنسي. 

قبل يوم واحد من أول ظهور بقميص “أسود الأطلس”، وافقت الفيفا رسميًا يوم الخميس على طلبه لتغيير جنسيته إلى المغرب. وهذه المرة الأولى التي تمكنت فيها الجامعة الملكية لكرة القدم من هزم منتخب أفريقي لتحقيق ذلك.

مثل ديوب منتخب فرنسا في الفئات العمرية من أقل من 16 عامًا حتى أقل من 21 عامًا، شارك في 40 مباراة، منها 20 مباراة مع منتخب فرنسا تحت 19 سنة.

لكن مع فشله المتكرر في الانضمام إلى التشكيلة النهائية مع المنتخب الفرنسي الأول، قرر ديوب تمثيل بلد والدته (المغرب) مع طموح المشاركة في كأس العالم. 

وقال ديوب إنه كان يرغب في اللعب مع منتخب “الديوك”، لكن مع عدم استدعائه من المدرب ديدييه ديشامب، استغل فرصة ربما للعب في المونديال مع المغرب.

كان ديوب من بين 8 لاعبين تم استقطابهم هذا الشهر، 7 منهم تحت سن 20 عاما أو أقل، قد أذنت الفيفا لهم بتمثيل المغرب بعد أن لعبوا مباريات الشباب مع بلجيكا أو هولندا.

بدأ ديوب اللعب مع المغرب، بجانب شادي رياض، في خط دفاع رباعي ضم أيضًا نصير مزراوي وأشرف حكيمي.  عندما تعادل 1-1 المغرب مع الإكوادور على ملعب الرياض للطيران المتروبوليتانو في مدريد. 

وقال ديوب بعد مباراة يوم الجمعة : “كنت سعيدًا جدًا باللعب في فريق يضم الكثير من اللاعبين الجيدين، وأعتقد أنني اتخذت قرارًا جيدًا”.

أجرى ديوب محادثات مع المدرب الجديد محمد وهبي، ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، فوزي لقجع.  قال “شرحوا لي رؤيتهم، واستقبلني مجموعة من اللاعبين الذين كانوا بأجواؤهم الرائعة في المعسكر، بأذرع مفتوحة.”

تستفيد السنغال بشكل كبير من الشتات في فرنسا، وضم الفريق المكون من 28 لاعبا في كأس الأمم الإفريقية في يناير مشاركة 12 لاعبًا فرنسي الأصل.

و مع دراما كأس الأمم الأفريقية 2025، يمكن اعتبار ديوب جزءًا من الصراع المستمر بين المغرب والسنغال.  

طعنت السنغال هذا الأسبوع رسميًا في قرار لجنة الاستئناف للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بسحب اللقب منهما. 

تم الحكم بأنهم فقدوا النهائي في الرباط في 18 يناير لأنهم غادروا الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء للمغرب. 

 ويعني هذا الحكم أن “أسود التيرانغا” ليسوا أبطالًا لإفريقيا، واحتجاجًا على ذلك أحالت السنغال القضية إلى محكمة التحكيم الرياضية. 

ولتأكيد ذلك، عقدت السنغال يوم الجمعة مؤتمرًا صحفيًا قبل مباراة السبت الودية ضد بيرو، أمام لافتة مكتوب عليها “أبطال أفريقيا”.  وقبل المباراة، قدموا الكأس واحتفلوا في ملعب فرنسا في باريس.  

قد تكون السنغال لاتزال تمتلك كأس أمم أفريقيا، وقد شنت معركة قانونية ضد قرار سحبه منهم، لكن بالنسبة للمغرب الأبطال الجدد، فقد أُغلق الملف رسميًا. 

بعد أول مباراة للمغرب منذ النهائي الفوضوي، قال مدرب الإكوادور سيباستيان بيكاتشي إنه راض عن التعادل ضد “أبطال أفريقيا”. 

وكتب موقع الاتحاد الإكوادوري “واجهت الإكوادور، المغرب الذي لم يكن سوى بطل كأس الامم الإفريقية الحالي”. 

فريق وهبي الآن لم يهزم تقنيا في 25 مباراة. ويواجه باراغواي في آخر مباراة ودية له ليلة الثلاثاء المقبل قبل إعلان تشكيلته في كأس العالم. 

سيكون ديوب أمام فرصة اللعب في مونديال 2026، مع المنتخب الذي وصل إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022.

سيواجه المغرب البرازيل الفائز بكأس العالم 5 مرات، في أول مباراة له في البطولة في 13 يونيو، وهي واحدة من أكثر المواجهات إثارة في مرحلة المجموعات، قبل المبارتين أمام اسكتلندا وهايتي. 

قبل ذلك، قد يضطر محامو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للدفاع عن وضعهم كبطل أفريقي ضد القضية التي رفعها السنغال.  

لكن وهبي وفريقه يتطلعون فقط إلى الصيف المقبل، عندما تتاح لهم فرصة الفوز بكأس جديدة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top