قالت شركة التعدين البريطانية “إيمرسون بي إل”، إن العملية القانونية لحل نزاعها مع المغرب حول مشروع بوتاس الخميسات المتوقف، قد انتقلت الآن إلى مرحلتها التالية.
أعلنت الشركة الاثنين، أنها قدمت مذكرة قانونية رسمية إلى لجنة التحكيم في المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار التابع للبنك الدولي، ومن المتوقع أن يقدم المغرب رده خلال الأشهر المقبلة.
وتتعلق الدعوى بانتهاكات مزعومة من قبل المغرب لالتزاماته بموجب معاهدة استثمار ثنائية موقعة مع المملكة المتحدة، تهدف إلى حماية وتعزيز الاستثمارات بين البلدين.
يعود أصل النزاع إلى قرار اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار (CRUI) في 14 أكتوبر الماضي، والذي أوصى برفض مشروع الشركة لاستخراج البوتاس في منطقة الخميسات، بعد دراسة التقييم البيئي والاجتماعي للمشروع.
وتدعي إيمرسون أن السلطات المغربية صادرت المشروع التابع لها في انتهاك للقانون الدولي، وفشلت في توفير معاملة عادلة أو حماية استثمارات الشركة من الإجراءات التمييزية.
تتضمن المذكرة التي قدمها ممثلو الشركة القانونيون المطالبة بتعويض بقيمة 1.215 مليار دولار، تشمل الضرائب المحلية والفوائد الكاملة، وفقاً لبيان صحفي.
وقالت الشركة إن المذكرة تم تقديمها في إطار الجدول الزمني الذي حددته لجنة التحكيم، وقدمت خلالها كافة الحجج القانونية والأدلة الداعمة.

تسعى إيمرسون للحصول على تعويض كامل عن خسارة المشروع، الذي كانت قيمته الداخلية تصل إلى 2.2 مليار دولار.
في وقت سابق أعلنت إيمرسون، أنها حصلت على تمويل بقيمة 11 مليون دولار من شركة متخصصة في تمويل النزاعات القانونية.
وقالت إن هذا التمويل سيخصص لتغطية التكاليف القانونية ورأس المال العامل خلال إجراءات التحكيم. بنهاية يونيو، كان لدى الشركة حوالي 600 ألف دولار نقداً.
تقدمت الشركات التابعة لإيمرسون (“خميسات يو كي” و”بوتاس دي خميسات ش.م.”) بطلب التحكيم إلى المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار في 30 أبريل 2025، وسجل الأمين العام للمحكمة الطلب في 23 ماي.
واستعانت إيمرسون بمستشارين قانونيين وخبراء لتحديد قيمة المطالبة استناداً إلى دراسات منشورة، بما في ذلك تحليلات التدفق النقدي المخصوم.
وتقول الشركة إنها كانت في مرحلة متقدمة من التطوير عندما حدثت الاختراقات المزعومة.
سيحظى المغرب بفرصة للرد على المذكرة خلال الأشهر المقبلة.
قال غراهام كلارك، الرئيس التنفيذي لشركة إيمرسون، إن تقديم المذكرة يمثل خطوة مهمة في عملية التحكيم.
وأشارت الشركة إلى أنه لا يمكن ضمان نتيجة القضية، لكنها أكدت أنها ستقدم تحديثات إضافية مع تقدم إجراءات التحكيم.







