التسجيل البيومتري على حدود الاتحاد الأوروبي : المغاربة أكثر تأثرًا بالقيود الجديدة

بدأ نظام الدخول والخروج الرقمي في الاتحاد الأوروبي العمل بكامل طاقته منذ 10 أبريل 2024 في 29 دولة على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن. 

يتضمن هذا النظام الجديد إلزامية التسجيل البيومتري للمسافرين من الدول غير الأوروبية في نقاط الحدود، بدلاً من الختم اليدوي التقليدي لجوازات السفر.

ويهدف هذا النظام إلى تحسين آلية تحديد المسافرين، مكافحة الإقامة غير القانونية، وتسهيل عبور الحدود على المدى الطويل. 

كما أن اعتماد المفوضية الأوروبية لأول استراتيجية تأشيرات موحدة يعد نقطة تحول في إدارة طلبات التأشيرات لمواطني الدول الثالثة، بما في ذلك المغرب.

في عام 2024، تم إصدار 606 ألف تأشيرة شنغن لمواطنين مغاربة، مع معدل رفض يقارب 20%، مما يجعل المغرب واحدًا من أبرز الدول المستفيدة من هذه التأشيرات. 

كما يُتوقع أن يصبح المغرب من أكبر مستلمي تأشيرات شنغن في العالم، خاصة مع صدور أكثر من 300 ألف تأشيرة فرنسية للمغاربة في عام 2025.

بدلاً من الختم التقليدي لجوازات السفر، ستمكن السلطات الحدودية من تسجيل بيانات مثل تاريخ ومكان الدخول والخروج، بالإضافة إلى جمع القياسات الحيوية مثل بصمات الأصابع وصورة الوجه. 

ويهدف هذا التطور إلى تعزيز القدرة على تحديد الأشخاص الذين يتجاوزون المدة القانونية للإقامة، التي عادةً ما تكون 90 يومًا من أصل 180 يومًا في منطقة شنغن بالنسبة للتأشيرات قصيرة الأجل.

في البداية، من المتوقع أن تستغرق العملية وقتًا أطول للمغاربة عند المرور عبر النظام لأول مرة بسبب جمع البيانات البيومترية الأولية. 

تشير بعض التجارب العالمية، إلى أن التسجيل الأولي في النظام قد يستغرق أكثر من دقيقتين، بينما تقدّر المفوضية الأوروبية الوقت بمتوسط 70 ثانية. 

بشكل عام، من المتوقع أن يستغرق الأمر ما بين 3 إلى 4 دقائق، وهو وقت أطول بأربع مرات من الختم اليدوي التقليدي.

كما قد يؤدي أي اختلاف بسيط في الحجز، أو الإقامة المعلنة، أو الإيصالات المالية إلى فحوصات إضافية، مما قد يزيد من أوقات الانتظار في المطارات. 

ومع ذلك، فإن هذا النظام لا يعني إغلاق حدود شنغن أمام المسافرين المغاربة، بل يضمن مراقبة أكثر صرامة لقواعد الدخول إلى المنطقة الأوروبية.

تشير المديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية بالمفوضية الأوروبية إلى أنه منذ الإطلاق التدريجي للنظام، تم تسجيل 52 مليون دخول وخروج. 

وفي المقابل، تم رفض دخول 27 ألف شخص، من بينهم أكثر من 700 شخص يُعتبرون خطرًا على الأمن الأوروبي.

من المتوقع أن يمر المسافرون المغاربة بفترة من التكيف مع النظام الجديد. 

لكن على المدى البعيد، من المتوقع أن يسهم هذا النظام في تسهيل وتنظيم حركة المرور عبر الحدود الأوروبية بشكل أكثر أمانًا وفعالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top