عدول المغرب يغلقون مكاتبهم ويدخلون في إضراب شامل يمتد إلى 10 مارس

دخلت مكاتب العدول في مختلف أنحاء المغرب، اليوم الاثنين، في شلل تام مع انطلاق إضراب وطني شامل يمتد حتى 10 مارس 2026، احتجاجاً على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، وسط اتهامات الهيئة الوطنية للعدول للحكومة بتجاهل المقاربة التشاركية.

++ معركة “النصوص” وتحدي التحديث

أعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، في بلاغ، أن الإضراب يشمل التوقف التام عن تقديم الخدمات المرتبطة بالمهنة، بما فيها توثيق عقود الزواج، الطلاق، والمعاملات العقارية، احتجاجاً على ما وصفه بـ”تجاهل الملاحظات الجوهرية” التي قدمها المهنيون.

وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي قد أكد في كلمته التقديمية لمشروع القانون بمجلس النواب  أن المشروع أُعد وفق مقاربة تشاركية موسعة، تهدف إلى تعزيز الأمن التعاقدي وضمان حقوق المواطنين، مع تطوير شروط الولوج للمهنة، وإلزامية التكوين المستمر عبر معاهد متخصصة، وتحويل الجمعية المهنية إلى هيئة وطنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، إضافة إلى تكريس التمثيلية النسائية داخل الأجهزة الإدارية للمهنة.

++ انقسام برلماني وهواجس “الهوية”

صادق مجلس النواب على المشروع في جلسة مطلع فبراير 2026 بالأغلبية (82 صوتاً مقابل 36 معارضاً).

واعتبرت المعارضة أن عدم اعتماد تسمية “التوثيق العدلي” يمثل إضعافاً لمهنة ترتبط بالهوية المغربية الأصيلة. 

وأشارت إلى أن القانون لم يحقق تكافؤ الفرص بين التوثيق العدلي والتوثيق العصري، ولا يوفر آليات واضحة للإيداع المالي، ما يضع المهنيين في موقف تنافسي غير متكافئ في المعاملات ذات القيمة الكبيرة.

++ تداعيات اجتماعية وقضائية

يُرتقب أن يلقي الإضراب بظلاله على السير العادي للمحاكم، خصوصاً أقسام قضاء الأسرة، نظراً للدور المركزي للعدول في:

  • توثيق عقود الزواج 
  • إعداد رسوم الإرث وتحديد أنصبة الورثة.
  • توثيق ملفات النيابة الشرعية والتحجير.
  • إثبات النسب وتوثيق دعاوى الطلاق.

ويحذر مراقبون من أن استمرار النزاع بين وزارة العدل والعدول قد يؤدي إلى تراكم الملفات وضياع مصالح المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top