حجزت السلطات الإسبانية عدداً من القطع المرتبطة بحيوانات إفريقية محمية، بعدما ضبطتها داخل شاحنة في إقليم قادس جنوب البلاد، في عملية تعيد تسليط الضوء على شبكات الاتجار غير المشروع في الحياة البرية القادمة من القارة الإفريقية.
وأفاد جهاز الحرس المدني الإسباني بأن عناصر وحدة حماية الطبيعة (SEPRONA) عثروا على القطع أثناء تفتيش مركبة خفيفة توقفت على الطريق السريع A-381 بعدما بدت معطلة.
وأثار السلوك المتوتر لسائقها شكوك العناصر الأمنية، ما دفعهم إلى تفتيشها والعثور على عدد من بقايا الحيوانات.
ووفق المعطيات الرسمية، لم يتمكن السائق من تقديم أي وثائق تثبت قانونية حيازة القطع أو مصدرها، كما لم يستطع توضيح مسارها أو كيفية الحصول عليها، الأمر الذي فتح تحقيقاً في شبهة الاتجار غير المشروع في أنواع محمية مدرجة ضمن اتفاقية الخاصة بتنظيم التجارة الدولية بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.
وضمت المحجوزات أربع عظام لزرافة، وعدداً من الجلود غير المعالجة لحيوانات إفريقية، من بينها خنزير السافانا الإفريقي، وSpringbok، وOryx، إضافة إلى قطعة خشبية منحوتة على شكل زرافة.

كما صادرت السلطات نحو 150 كيلوغراماً من قرون الغزلان تعود إلى أنواع مختلفة مثل الأيل والغزال الأوروبي.
وتجري السلطات الإسبانية تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت القطع مرتبطة بشبكات تهريب للحياة البرية أو بعمليات سرقة أو اقتناء غير قانوني، وهي جرائم يعاقب عليها القانون الإسباني والتشريعات الدولية الخاصة بحماية الأنواع المهددة.
وتثير مثل هذه القضايا مخاوف متزايدة بشأن استمرار تدفق منتجات الحياة البرية من إفريقيا نحو الأسواق الأوروبية، سواء لأغراض الزينة أو جمع التحف أو التجارة غير المشروعة، رغم القيود الدولية المفروضة على هذه الأنشطة.
وبحسب الحرس المدني الإسباني، لا يزال التحقيق جارياً لتحديد مصدر القطع والمسار الذي سلكته قبل وصولها إلى جنوب إسبانيا.







