“أطباء بلا حدود” تعلن عن فقدان الاتصال ب26 موظفا في جنوب السودان

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الاثنين، عن فقدان الاتصال بـ26 من موظفيها في جنوب السودان، على خلفية تصاعد أعمال العنف هناك، خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت المنظمة، في بلاغ رسمي، أن 26 من أصل 291 من طاقمها العاملين في بلدتي  “لانكيين” و  “بييري” ، ما زالوا في عداد المفقودين، بعدما انقطع الاتصال بهم وسط تدهور الوضع الأمني.

وأضافت، أن موظفيها اضطروا إلى الفرار مع عائلاتهم والاختباء في مناطق غابوية نائية تفتقر لشبكات الاتصال، مما جعل التواصل معهم متعذرًا.

ويواجه موظفو المنظمة، نقصًا حادًا في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، إلى جانب تدهور كبير في الخدمات الأساسية، في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني في جنوب السودان.

وتأتي هذه الحادثة، بعد أسابيع من التوتر في جنوب السودان، حيث تعرض مستشفى “لانكيين” لغارة جوية في 3 فبراير الماضي، كما تعرض مرفق “بييري” الصحي للنهب، مما أجبر الفرق الطبية على الإخلاء قبل وقوع الهجمات.

وقال “ياشوفاردهان”، رئيس بعثة المنظمة في جنوب السودان، إن “الكوادر الطبية يجب ألا تكون هدفًا أبدًا”، معربًا عن قلق المنظمة العميق بشأن سلامة الزملاء المفقودين والمجتمعات التي يخدمونها.

وأفادت المنظمة أيضًا، بأن منشأة تابعة لها تعرضت لضربة جوية نفذتها القوات الحكومية في 3 فبراير، في حادث يعكس خطورة الأوضاع التي تواجهها الفرق الإنسانية العاملة على الأرض، حيث اضطرت نتيجة لهذه الهجمات وانعدام الأمن، إلى تعليق أنشطتها الطبية في تلك المناطق.

وتشير المعطيات، إلى أن المفقودين كانوا يزاولون مهامهم ضمن فرق أطباء بلا حدود في  لانكيين وبييري، في ظل غياب شبه تام لتغطية شبكات الهاتف والإنترنت، ما يصعّب عمليات التواصل وتتبع أوضاع الفرق الميدانية.

وتقع المنطقتان في ولاية جونغلي، التي تشهد مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية السودانية والمعارضة منذ دجنبر الماضي.

كما تعاني الولاية من نزاعات مستمرة منذ أواخر عام 2025، ما جعل جنوب السودان واحدًا من أخطر الأماكن في العالم بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني.

وفي 13 فبراير الماضي، أفادت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة بتعرض 12 مرفقًا صحيًا للنهب أو التدمير، وذلك في مقاطعات أورور ونييرول وأيود ودك بولاية جونغلي.

وقالت ، إن موجة العنف المستمرة في الولاية، تسببت في نزوح أكثر من 235 ألف شخص، ما يزيد من الضغط على الموارد المحدودة.

وتعكس التطورات الميدانية في جنوب السودان، وضعًا إنسانيًا متدهورًا، حيث أدى تعليق أنشطة أطباء بلا حدود في لانكيين وبييري إلى حرمان نحو 250 ألف شخص من خدمات الرعاية الصحية، باعتبارها الجهة الطبية الوحيدة التي كانت تؤمّن هذه الخدمات في المنطقة.

و تحذر المنظمة، من احتمال تفشي مرض الكوليرا، خاصة في ظل ظروف الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة، في وقت باشرت فيه عملها، لتشغيل مركز لعلاج الكوليرا في مقاطعة “دك” المجاورة، لاستقبال الحالات القادمة من مناطق النزاع.

المصدر. وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top