إعدام لبؤتين من فصيلة “أسد الأطلس” بسبب رابطتهما القوية

تم إعدام لبؤتين من فصيلة الأسد البربري المعروف أيضًا بـ”أسد الأطلس”، قضيا حياتهما معاً في حديقة حيوان بلفاست في أيرلندا الشمالية، حسبما أفادت تقارير إعلامية محلية.  

وفي بيان صحفي، أعلنت إدارة الحديقة أنها قامت بقتل اللبؤتين البربريتين المتبقيتين -“ثيبا” و”فيدا”- عبر القتل الرحيم بسبب تدهور حالتهما الصحية.

وأوضحت الحديقة أن اللبوءتين الشقيقتين عاشتا 22 عاماً، وهي مدة أطول بكثير من متوسط العمر المتوقع للأسد البربري، وهو نوع فرعي نادر مهدد بالانقراض.

وأضافت أن “ثيبا” كانت تعاني من مشاكل في الحركة وفقدان الوزن، وبعد تقييم بيطري، تقرر إعدامه الرحيم لتخفيف معاناتها، كما تم قتل شقيقتها “فيدا” أيضاً.

وجاء في البيان: “نظرًا لأن الأسود حيوانات اجتماعية، وكانت اللبوءتان الشقيقتان قد عاشتَا معًا طوال حياتهما، اعتبر الأطباء البيطريون أن فصلهما سيكون قاسيًا. وأوصوا بقتل “فيدا” لتجنب التوتر والمشاكل الاجتماعية التي قد تواجهها إذا تركت وحدها.”

وأكدت حديقة حيوان بلفاست أن اللبوءتين الشقيقتين كانتا جزءًا من برنامج الجمعية الأوروبية لحدائق الحيوانات والأحواض المائية. وهي مبادرة تهدف إلى الحفاظ على الصحة الوراثية للحيوانات المهددة بالانقراض خارج بيئتها الطبيعية”. 

وكان هذا النوع الفرعي يتجول في جبال وصحارى شمال أفريقيا، مع أراض تمتد من غرب المغرب إلى شرق مصر. ولكن بحلول الستينيات، أصبح يُعتبر منقرضًا.

وقد انخفضت أعداد هذا النوع بسبب المكافآت التي قدمتها السلطات العثمانية، ولاحقًا الفرنسية، لمن يقتل أسودًا لحماية البشر والماشية في إطار توسع المستوطنات خلال القرن التاسع عشر.

وكانت “ثيبا” و”فيدا” من بين حوالي 200 أسد بربري يعيشون في الأسر حاليًا. وقد أنجبتا العديد من الصغار، مما ساعد في استمرار نوعهما الفرعيي.

وقالت الحديقة في بيانها: “طول عمر “ثيبا” و”فيدا”، ودورهما الحيوي في الحفاظ على هذا النوع الأيقوني، يعد دليلًا على التزامنا المستمر بالحفاظ على هذا النوع.”

يتميز ذكورالأسد البربري الملقب بـ “ملك الغابة” عادةً بحجم أكبر مقارنة مقارنة بالأسود الأفريقية الأخرى، ويشتهر بعرفه الطويل والداكن الذي يمتد حتى بطنه. 

في الماضي، كان يُعتبر الأسد البربري “وحشًا ملكيًا” وغالبًا ما كان الأباطرة الرومان يستوردونه من شمال أفريقيا.

كما كان يحتفظ بهذه الأسود في برج لندن خلال العصور الوسطى، حيث عثر عمال في عام 1937 على جماجم اثنين من أسود البربري الذكور في خندق داخل البرج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top