حذرت الأمم المتحدة يوم الاثنين من “عواقب بيئية وخيمة” ناجمة عن الهجمات الأخيرة على منشآت النفط ومحطات تحلية المياه في الشرق الأوسط، مؤكدة أنها تشكل تهديداً كبيراً لجودة الهواء ومياه الشرب في المنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الاسرائيلية على إيران، تعرضت 11 ناقلة نفط على الأقل لهجمات في مضيق هرمز، ما ينذر بخطر حدوث تسربات نفطية تذكر بالكارثة البيئية إبان حرب الخليج.
وفي الكويت، يُستمد حوالي 90% من مياه الشرب من تحلية المياه، إلى جانب ما يقارب 86% في عُمان ونحو 70% في المملكة العربية السعودية.
وتزيل هذه التقنية الملح من مياه البحر، غالباً عن طريق تمريرها عبر أغشية دقيقة للغاية في عملية تُعرف بالتناضح العكسي، لإنتاج المياه العذبة التي تُستخدم في المدن والفنادق والصناعة وبعض الأنشطة الزراعية في واحدة من أكثر.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، إن المنظمة ستواصل التنبيه إلى الأثر الإنساني لتصاعد العنف في أجزاء من الشرق الأوسط، الذي يؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين وتضرر البنية التحتية المدنية وتزايد نزوح السكان.
وأضاف أن المنظمة تشعر “بقلق بالغ” إزاء التقارير الواردة عن الهجمات الأخيرة على منشآت النفط، مشيراً إلى أنها قد تخلف عواقب بيئية وخيمة في جميع أنحاء المنطقة، وتؤثر على المياه الصالحة للشرب والهواء والغذاء.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية الأحد الماضي ،أن هجوماً بطائرة إيرانية مسيرة ألحق أضراراً بمحطة لتحلية المياه، تعد أساسية لاقتصاد البلاد وإمداداتها من مياه الشرب.
وشددت المنظمة على ضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين من آثار الأعمال العدائية وتجنب إلحاق الضرر بالمرافق الصحية والمدارس وشبكات المياه وغيرها من البنى التحتية الأساسية.
وفي حرب العراق على الكويت عام 1990–1991، سعى صدام حسين إلى إلحاق أكبر قدر من الأضرار بقطاع النفط الكويتي، فقد سكب الجيش العراقي ما بين 700 ألف و900 ألف طن من المحروقات (أي ما يعادل خمسة إلى 6,5 ملايين برميل) في البحر.
ووصف مركز الأبحاث الفرنسي المتخصص في تلوث المياه، الحادث ، بأنه “أكبر انسكاب نفطي في تاريخ البشرية”، فيما قدرت الوكالة الأميركية لمراقبة المحيط والغلاف الجوي حجم الانسكاب بين 6 و8 ملايين برميل.
وكانت المنصة البحرية لميناء الأحمدي، الواقعة على بعد نحو 15 كيلومتراً من السواحل الكويتية، المصدر الأكبر للتلوث، بعد تدميرها في 26 يناير 1991.
وقد تسبب الانسكاب النفطي في نفوق 30 ألف طائر بحري على الأقل، وحدوث نفوق مفرط بين الأسماك، وتأثر حوالى 50% من الشعاب المرجانية، وتغطية مئات الكيلومترات المربعة من غابات الطحالب بالبقع النفطية، ولم تسلم السلاحف أيضاً إذ علقت في النفط قرب جزر قبالة الكويت.
واستهدفت غارات إسرائيلية يوم الأحد 8 مارس، عدداً من المنشآت النفطية في إيران، فيما شنت إيران بدورها غارات على منشآت نفطية في المنطقة.
المصدر: أ ف ب بتصرف







