أعرب المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية عن رفضه القاطع لاستبعاد أفراد الجالية المقيمة بالخارج من المشاركة في الانتخابات التشريعية لعام 2026.
وقد صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس 5 مارس الجاري، على مشروع المرسوم رقم 2.26.190، المحدد لتاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب في 23 سبتمبر 2026.
وقالت المنظمة، في بيان، إن الإطار القانوني المؤطر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، المستند إلى القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب، “يكرس مرة أخرى استبعاد المغاربة المقيمين في الخارج من حقهم المشروع في المشاركة السياسية الكاملة”.
واعتبرت أن هذا القرار يمثل توجهاً مقلقاً يُبقي على التهميش السياسي لمغاربة العالم، ويتناقض مع مقتضيات الدستور المغربي الذي يكرس المساواة بين جميع المواطنين.
وأشارت المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها، إلى أن هذه الخطوة تتجاهل التوجيهات الملكية الداعية إلى تمكين الجالية من حقوق المواطنة الكاملة، وعلى رأسها الحق في المشاركة السياسية والتمثيل البرلماني.
يعترف الدستور المغربي لعام 2011 بحقوق مغاربة الخارج، بما في ذلك حق التصويت والانتخاب بموجب المادة 17، كما تلزم المادة 18 السلطات العامة بضمان مشاركة واسعة للشتات في الهيئات الاستشارية ومؤسسات الحكومة.
ومع ذلك، لا يمكن للمغاربة في الخارج التصويت إلا بالوكالة أو بالسفر إلى المغرب، إذ لا توجد دوائر انتخابية أو مراكز اقتراع في الدول الأجنبية.
وأشارت المنظمة إلى أن حرمان أكثر من 15% من الشعب المغربي من التمثيلية داخل المؤسسة التشريعية يشكل “مساساً خطيراً” بالمسار الديمقراطي ومبدأ تكافؤ الفرص.
ووصفت هذا الاستبعاد بأنه تراجع عن المكتسبات التي تحققت في بناء دولة الحق والقانون، وفي طي صفحة الماضي المرتبطة بما يُعرف بـ”سنوات الرصاص”.
وحذّرت من تداعيات هذا الإقصاء على عدة مستويات، منها تآكل الثقة في المؤسسات الوطنية وتراجع الإحساس بالانتماء الوطني، خاصة لدى الأجيال الجديدة من المغاربة المقيمين بالخارج.
كما يتم “حرمان المغرب من كفاءات وخبرات أبنائه في مجالات الإدارة والحكامة، والتأثير سلباً على مساهمة الجالية في التنمية الاقتصادية والمحلية”، حسبما جاء في البلاغ.
وأكدت المنظمة على الدور المحوري الذي يضطلع به مغاربة العالم كفاعلين أساسيين في التحولات التي يشهدها المغرب، سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أو في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز حضورها الدولي.
ويصل عدد المغتربين المغاربة إلى 5 ملايين شخص، حسب وزارة الخارجية. وقد بلغت تحويلاتهم المالية نحو 55.86 مليار درهم مع متم شهر يونيو 2025، وفقاً لبيانات رسمية من “مكتب الصرف”.
وتشكل تحويلاتهم المالية ثاني أكبر مصدر للعملة الصعبة في البلاد بعد السياحة.







