التشويش على “جي بي إس” يربك حركة السفن في الخليج

تعرضت نحو ألف سفينة في الخليج وخليج عُمان لتشويش أو أعطال في إشارات الملاحة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، ما جعلها غير قادرة على تحديد موقعها. 

ويعزى السبب إلى أن السفن مزودة بأجهزة نظام تحديد المواقع العالمي “جي بي إس”، وهي أقل تطوراً من الموجودة في الهواتف المحمولة.

نظام “جي بي إس” شبكة أقمار صناعية ترسل إشارات تسمح بتحديد الموقع بدقة. كما يُستخدم لتشغيل الساعات، الرادار ومقاييس السرعة على متن السفن.

وأشار أحد محللي شركة “كبلر” أن التشويش طال نصف عدد السفن في المنطقة البالغ 2000 سفينة، وأن غالبية السفن المتأثرة قبالة سواحل الإمارات وعُمان.

تستقبل الهواتف الذكية الحديثة إشارات من 4 مجموعات أقمار صناعية، 31 قمراً تتبع نظام “جي بي إس” الأميركي، إضافة إلى أقمار أنظمة غاليليو (أوروبا)، وغلوناس (روسيا)، وبيدو (الصين).

  ويستخدم معظمها نطاقين تردديين لـ”جي بي إس” أحدهما أقدم وأضعف، والآخر أحدث وأقوى.

ولذلك، يؤكد محللون أنه لا يمكن للعديد من السفن الانتقال إلى نظامي “بيدو” أو “غاليليو” في حال تعرض إشارة نظامها لتحديد المواقع للتشويش. 

وأفادت كاثرين دان، مؤلفة كتاب “ليتل بلو سبوت” الذي يتناول تاريخ نظام “جي بي إس”، إلى أن التشويش على النظام “سهل”، وذكرت أن الأمر يتطلب فقط جهاز إرسال لاسلكي يبث على التردد نفسه ولكن بدرجة أقوى.

فيما كشفت أن نظام التعريف الآلي للسفن “AIS” قد يتم التلاعب به لإرسال موقع خاطئ أو حتى غير واقعي، ما قد يجعل سفن الحاويات تظهر وكأنها على اليابسة.

ويعتقد رجال الملاحة البحرية، بأن حجم السفن يجعل الوسائل الإلكترونية ضرورية للتحكم بها. لذلك يوجهون إلى الاعتماد على أدوات قديمة مثل الرادار أو المعالم البارزة.

أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط ،إلى استخدام أطراف النزاع للتشويش على السفن، خاصة من قبل الدول التي توجد في مواقع دفاعية.

توجه دول الخليج أنظمتها الدفاعية نحو سواحلها لمواجهة الطائرات المسيّرة التي تطلقها إيران والموجهة بالأقمار الصناعية، ما يسبب اضطرابات في نظام “جي بي إس”. 

وقد اتخذ الإسرائيليون خطوات مشابهة في عام 2024، وكذلك الإيرانيون في منتصف عام 2025.

وتعمل شركات ناشئة على تطوير تقنيات بديلة للملاحة الجوية والبحرية، لكن تمكين أساطيل السفن الحالية من الملاحة دون الاعتماد على “جي بي إس” لا يزال بعيد المنال

 المصدر : أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top