سجّل المغرب في عام 2025 أكثر من 33 ألف حالة إصابة بداء السل، بمعدل 91 حالة لكل 100,000 نسمة، مع تحقيق نسبة شفاء تقدر بحوالي 90%، وفقًا لمعطيات قدمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وجاء هذا التحديث خلال لقاء علمي نظمته العصبة المغربية لمكافحة مرض السل، تحت شعار “القضاء على السل ممكن – كلنا معنيون”، والذي خُصص لبحث سبل تعزيز الوعي والوقاية من هذا المرض المعدي.
وأوضح رئيس مصلحة الأمراض التنفسية بمديرية علم الأوبئة بوزارة الصحة، إدريس الداودي، أن أغلب الحالات تهم الفئة العمرية ما بين 15 و44 سنة، في حين لوحظ تراجع ملحوظ في حالات الإصابة بين الأطفال والمسنين خلال العقود الأخيرة، ما يعكس انخفاض وتيرة انتقال العدوى.
وأضاف الداودي أن 53% من الحالات المسجلة كانت من الأشكال خارج الرئة، بينما تمثل الأشكال الرئوية 47% من إجمالي الإصابات.
وبيّن أن المرض ينتقل عبر الهواء عن طريق استنشاق رذاذ محمل ببكتيريا “المتفطرة السُّلية”.
من جانبه، أكد مدير مستشفى مولاي يوسف بالرباط، جمال الدين بورقادي، أن فرص الشفاء من المرض مرتفعة بفضل توفر العلاج، الذي يمتد من 6 إلى 9 أشهر، ويمكن تلقيه إما في المراكز الصحية أو في المنزل.
ورغم ذلك، حذر بورقادي من أن حوالي 7% إلى 9% من المرضى لا يستكملون علاجهم، ما قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية وظهور سلالات مقاومة للأدوية، التي تتطلب علاجًا أطول وأكثر كلفة.
وحسب معطيات وزارة الصحة، فإن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بداء السل تشمل سكان الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق الفقيرة المحيطة بالمدن، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل نحو 96 حالة سل جديدة يوميًا في المغرب، بالإضافة إلى حوالي 9 وفيات يوميًا مرتبطة بهذا المرض، ما يعكس استمرار التحديات في مكافحة داء السل وضرورة تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر.
المصدر:ومع-بتصرف







