تمكنت السلطات الإسبانية من تفكيك شبكتين إجراميتين نشطتين في تهريب المهاجرين والمخدرات بين المغرب وجنوب إسبانيا، خصوصًا في منطقتي ألميريا وغرناطة، وذلك في إطار عملية أمنية واسعة أُطلق عليها اسم “إمبريون”.
وبحسب معطيات صادرة عن السلطات الإسبانية، أسفرت العملية عن توقيف 24 شخصًا.
وقد كشفت التحقيقات أن الشبكتين اعتمدتا على تنظيم محكم لعمليات العبور البحري غير القانوني عبر قوارب سريعة، تنطلق من السواحل المغربية نحو الأراضي الإسبانية، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 10 آلاف و15 ألف يورو لكل مهاجر.
وأوضحت السلطات أن الشبكتين عرضتا المهاجرين لمخاطر جسيمة خلال عمليات العبور، حيث كانت تقومان بالتخلي عنهم في عرض البحر، ما دفع بعضهم لمحاولة السباحة نحو السواحل الإسبانية في ظروف شديدة الخطورة.
وأضافت السلطات الإسبانية أن هناك تنسيقًا وثيقًا بين الشبكتين، من خلال تقاسم بنية لوجستية مشتركة تشمل القوارب وورش الصيانة ومرافق التخزين، بالإضافة إلى تورطهما في أنشطة إجرامية أخرى مثل تهريب المخدرات والأسلحة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن عملية “إمبريون” نُفذت بتعاون مع شركاء أوروبيين، بما في ذلك “اليوروبول” ووحدات أمنية فرنسية متخصصة في مكافحة تهريب المهاجرين.
وأعلنت السلطات الإسبانية أنها تمكنت من حجز العديد من الوسائل والمعدات المستخدمة في عمليات التهريب، بما في ذلك قوارب سريعة، سيارات فاخرة، أسلحة، ومبالغ مالية.
ويواجه الموقوفون تهماً متعددة تشمل تنظيم الهجرة غير النظامية، والاتجار بالمخدرات، وتزوير الوثائق، والانتماء إلى منظمة إجرامية.







