أعلنت الشرطة الإسبانية، أمس الثلاثاء، عن اعتقال مواطن مغربي يُشتبه في أنه المسؤول عن تصميم نفق سري لتهريب المخدرات من المغرب إلى إسبانيا.
تظهر الصور التي أصدرتها وزارة الداخلية الإسبانية ” بنية تحتية تحت الأرض معقدة ” قارنها الضباط بأنها “متاهة شبيهة بالمنجم”.
وتعتبر السلطات هذا النفق إنجازاً هندسياً معقداً، كان يُمكن من خلاله تهريب ما يصل إلى طنين من الحشيش أسبوعياً إلى سبتة.
وتُشحن المخدرات بعد ذلك، إلى دول أوروبية أخرى، وخاصة هولندا، حيث كان للمشتبه به روابط عائلية مع شبكة “موكرو مافيا”.
وفقاً لبيان وزارة الداخلية الإسبانية، تم القبض على هذا التاجر المغربي، الذي يحمل سجلاً جنائياً، في مداهمة أمنية جرت يوم 26 مارس في سبتة.
وخلال عملية أمنية أُطلق عليها “آريس”، نجحت الشرطة في تفكيك “شبكة المخدرات” كان يسيطر عليها المشتبه به الملقب بـ “زعيم النفق”.
كما تم اعتقال 26 شخصاً آخرين، بينهم قائدا آخر مقيم في سبتة كان يمتلك جميع المخدرات المصادرة.
وأطلقت الشرطة لقب “مهندس المخدرات” و”العقل المدبر للأنفاق” على المغربي، الذي يُشتبه في أنه صمم نفقين سريين لتهريب المخدرات بين المغرب وسبتة. كان أحد هذين النفقين قد تم تفكيكه العام الماضي.
كما وصفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية المشتبه به بـ “المهندس الناركو” الذي قام بتجهيز النفق بميزات تستحق “إنجاز هندسي”.
وفقاً للمحققين، ركب “المهندس” نظاما من الرافعات، والقضبان، وعربتين تسمح بنقل منصات الحشيش دون الحاجة لرؤية من يعملون في طرفي الممر.
كما قام بتزويد النفق بمضخات مياه تعمل بشكل دائم للتعامل مع المياه الجوفية في المنطقة، مع عزله صوتياً لمنع لفت الأنظار.
يمتد النفق بعمق 19 متراً ويشمل ثلاثة مستويات: مدخل النفق، غرفة تخزين لتهريب الحشيش، وممر يؤدي إلى المغرب، الذي يبلغ ارتفاعه 120 سنتيمتراً.

ويعتقد المحققون أن النفقين كانا يعملان في الوقت نفسه، وأن المنظمة استمرت في استخدامه حتى بعد الكشف عن النفق الأول.
للعثور على النفق، اضطر العملاء إلى نقل ثلاجة كبيرة كانت مخبأة خلف باب يؤدي إلى مستودع ثانٍ عازل للصوت.
و اكتشف المحققون علامات على أن الطابق كان قد تم “العبث به”، مما يشير إلى أنه تم إجراء أعمال بناء حديثة في الموقع.
حتى الآن، لم يتم تحديد الطول الإجمالي للنفق أو نقطة الخروج بعد، حيث لايزال غارقا بالمياه بعمق 3 أمتار، ولم يكن بالإمكان استكشافه حتى باستخدام الطائرات بدون طيار تحت الماء.
ومع ذلك، تشير التحقيقات إلى أن الخوف من اكتشاف النفق الثاني أيضا دفع أعضاء الشبكة إلى التوقف عن استخدامه في سبتمبر الماضي، وإغلاق مدخله إلى إسبانيا بالأسمنت.
المصدر: إعلام إسباني







