تحقيق يكشف “فحصاً صامتاً” داخل المتصفح
كشف تحقيق تقني نُشر مطلع أبريل 2026 أن منصة LinkedIn ، التابعة لشركة Microsoft ، تقوم بتشغيل شيفرة خفية داخل متصفحات المستخدمين، تقوم بفحص آلاف الإضافات وجمع بيانات تقنية دقيقة دون إشعار مسبق.
وبحسب ما أورده موقع The Next Web، وأكدته اختبارات مستقلة لموقع BleepingComputer، فإن هذه العملية تتم في الخلفية بمجرد دخول المستخدم إلى المنصة، خاصة عبر المتصفحات المبنية على Chromium.

آلية العمل: آلاف المحاولات في ثوانٍ
يعتمد النظام، الذي أُطلق عليه اسم “Spectroscopy”، على إرسال آلاف الطلبات التقنية للتحقق من وجود إضافات معينة داخل المتصفح، يصل عددها إلى أكثر من 6000 إضافة.
كما يقوم بجمع نحو 48 مؤشراً تقنياً عن الجهاز، تشمل:
- الذاكرة والمعالج
- دقة الشاشة
- اللغة والمنطقة الزمنية
- معلومات التخزين والصوت
وتُدمج هذه المعطيات لإنشاء “بصمة رقمية” فريدة، تُرفق لاحقًا بكل نشاط يقوم به المستخدم خلال جلسة التصفح.

اتهامات بكشف بيانات حساسة
التحقيق الذي قادته جمعية Fairlinked e.V.، ضمن مشروع “BrowserGate”، أشار إلى أن الفحص لا يقتصر على الجوانب التقنية، بل قد يسمح باستخلاص معلومات حساسة، مثل:
- التوجهات السياسية
- المعتقدات الدينية
- الحالة الصحية أو العصبية
- نية البحث عن عمل
كما يشمل الفحص أدوات مهنية منافسة لـــــــــ LinkedIn، ما قد يتيح للمنصة معرفة الشركات التي تستخدم خدمات منافسة، وهو ما وصفه التقرير بأنه “رؤية واسعة على سلوك السوق”.

LinkedIn ترد: حماية المستخدمين
في المقابل، رفضت LinkedIn توصيف هذه الممارسات على أنها “مراقبة”، مؤكدة أن الهدف منها هو:”حماية المنصة من الإضافات التي تنتهك شروط الاستخدام أو تقوم بجمع البيانات دون موافقة”. كما شككت في دوافع الجهة التي نشرت التحقيق، مشيرة إلى ارتباطها بنزاع قانوني سابق مع الشركة.
خلفية قانونية معقدة
تأتي هذه التطورات في سياق أوروبي يتسم بتشديد الرقابة على استخدام البيانات، خاصة في ظل:
- اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)
- قانون الأسواق الرقمية (DMA)
وكانت السلطات الأوروبية قد فرضت في 2024 غرامة قدرها 310 ملايين يورو على LinkedIn بسبب مخالفات تتعلق بالإعلانات الموجهة.
ويطرح ملف “BrowserGate” تساؤلات جديدة حول:
مدى قانونية جمع بيانات قد تُصنّف ضمن “المعطيات الحساسة” دون موافقة صريحة.

مستخدمون بلا خيار واضح
أكثر من مليار مستخدم حول العالم قد يكونون معنيين بهذه الممارسات، في ظل غياب:
- إشعارات واضحة
- أو خيار لتعطيل هذا الفحص
ويشير خبراء إلى أن “البصمة الرقمية” التي يتم إنشاؤها قد تتيح تتبع المستخدم حتى بعد حذف ملفات الارتباط (Cookies).
بين الأمن والخصوصية
تسلط هذه القضية الضوء على التوتر المتزايد بين متطلبات الأمن الرقمي وحقوق الخصوصية.
فبينما تؤكد الشركات أن مثل هذه التقنيات ضرورية لمكافحة الاستخدام غير المشروع، يرى منتقدون أنها قد تتحول إلى أدوات مراقبة غير معلنة على نطاق واسع.
ويبقى الحسم مرهونًا بتدخل الجهات التنظيمية، في وقت تتسارع فيه تقنيات جمع البيانات بوتيرة تفوق قدرة القوانين على مواكبتها.
الكلمات المفتاح: #لينكد_إن #الخصوصية #التكنولوجيا #BrowserGate







