نوال المتوكل تدافع في الأمم المتحدة عن الرياضة كرافعة لتمكين النساء

دعت العداءة المغربية نوال المتوكل في فعالية تابعة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى زيادة الاعتراف بتأثير الرياضة الاجتماعي، لا سيما على حياة النساء.

وقد سلطت البطلة الأولمبية السابقة الضوء على التقدم المحرز في مجال مشاركة النساء في الرياضة، مشيرة إلى التطورات التي تحققت منذ الثمانينيات. 

في حديثها بمناسبة اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام يوم الأربعاء، أكدت المتوكل على دور الرياضة كمحرك لتحقيق المساواة بين الجنسين والتحول الاجتماعي.

وشددت على قدرة الرياضة على “كسر الحواجز” وتحويل مسارات الأفراد بشكل مستدام، مبرزة الأثر الذي تُحدثه الرياضة في تمكين النساء حول العالم. 

وتذكرت المتوكل أن الـ54 ثانية التي كانت مطلوبة للفوز بسباق 400 متر حواجز في أولمبياد لوس أنجلوس 1984 كانت لحظة فاصلة، ليس فقط لمسيرتها، بل أيضًا لصورة النساء في الرياضة، سواء في المغرب أو خارجه.

وقالت خلال الحدث الذي نظمته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة بالتعاون مع البعثتين الدائمتين لقطر وموناكو، إن تلك الثواني كانت “الوقت الذي تطلبه تحويل حلمي إلى واقع، ليغير بذلك حياتي وحياة العديد من الفتيات في بلدي”.

وتابعت الوزيرة السابقة للشباب والرياضة : ” الألعاب الأولمبية مكنت العديد من النساء، وأنا من بينهن، من التعبير عن أنفسهن، وهذا ما أحرص على تشجيعه بعد مرور 40 عامًا، بشكل يومي”.

بدأت المتوكل، مسيرتها الرياضية في سن الـ14 تحت إشراف والدها، وتخصصت في سباق 400 متر حواجز الذي أُدرج في البطولات العالمية بدءًا من عام 1980. 

وفي دورة الألعاب الأولمبية 1984، أصبحت أول امرأة عربية وإفريقية ومسلمة تفوز بميدالية ذهبية أولمبية في سباق 400 متر حواجز، مما ساعد في فتح آفاق جديدة لجيل كامل.

بعيدًا عن تجربتها الشخصية، سلطت المتوكل الضوء على التحولات الهيكلية الجارية داخل الحركة الأولمبية، مشيرة إلى التقدم المحرز في تمثيل المرأة. 

وقالت نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، إن مشاركة النساء في الألعاب الأولمبية ارتفعت من أكثر من 20% في عام 1984 إلى 50% في دورة باريس 2024. 

وأوضحت أن النساء الآن يشكلن 44% من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، وهو تطور هام يعكس جهودًا كبيرة في مجال الحوكمة والمساواة.

وأضافت المتوكل أن هذه التطورات جزء من جهد طويل بدأ بإنشاء مجموعة العمل “النساء والرياضة” التابعة للجنة الأولمبية الدولية في عام 1995، والتي تحولت اليوم إلى لجنة منظمة حول قضايا المساواة والتنوع والشمول.

وأكدت أن الرياضة ليست محصورة في الأداء الرياضي فقط، بل هي أداة تأثير اجتماعي قادرة على تغيير التوازنات والفرص بشكل مستدام، خاصة للنساء.

يُعد اليوم الدولي للرياضة في خدمة السلام والتنمية، الذي يُحتفل به سنويًا في 6 أبريل، فرصة لتسليط الضوء على دور الرياضة في تعزيز التحول الاجتماعي وتعزيز السلام. 

وقد شكل اللقاء الأممي فرصة لإبراز الرياضة كأداة عالمية تحفز الإدماج الاجتماعي، وتحد من الإقصاء، وتسهم في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة لعام 2030.

انتُخبت المتوكل في عام 2012 نائبةً لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية، وترأست لجان التفتيش والتقييم للمدن المرشحة لاستضافة الألعاب الأولمبية، مثل الألعاب الأولمبية في لندن 2012 وريو دي جانيرو 2016.

المصدر: ومع  بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top