أفروباروميتر: المغرب يتصدر في خدمات المياه والصرف الصحي .. 400 مليون أفريقي دون مياه شرب آمنة

سجل المغرب أعلى معدل لتغطية خدمات مياه الصرف الصحي في أفريقيا، مع الوصول شبه الشامل إلى المياه عبر الأنابيب، في وقت تعاني فيه معظم الدول الأفريقية من صعوبة توفير هذه الخدمات الأساسية.

وفقًا لمسح أفروباريومتر في 38 دولة إفريقية، تحتوي95% من المناطق في المغرب تحتوي على نظام مياه عبر الأنابيب. موريشيوس فقط تتفوق بنسبة 100%.

أفروباريومتر، هي شبكة أبحاث استقصائية عبر أفريقيا تقدم بيانات منذ عام 1999  حول تجارب وتقييماتالأفارقة للديمقراطية والحكومة وجودة الحياة.

وتصدر المغرب القارة في البينية التحتية لمياه الصرف الصحي، حيث يستفيد منها 82%  من المناطق التي شملها الاستطلاع. وجاءت تونس في المركز الثاني بنسبة 67%.

كما أفاد حوالي 88٪ من المغاربة في المناطق التي زارتها فرق العمل الميداني، بأن لديهم مصدر مياه رئيسي داخل المنازل، بعد موريشيوس بنسبة 93٪ فقط. 

وأكد 94٪ من المغاربة بأن لديهم مرافق صحية داخل المنازل، ما جعل المغرب في  المركز الثالث بعد سيشيل (99٪) وموريشيوس (97٪).

يظل نقص المياه نادر في المغرب مقارنة ببقية القارة. فقط 3٪ من المغاربة أفادوا بفقدان كمية كافية من المياه النظيفة “مرات عديدة” أو “دائما” خلال العام السابق.  وهذا الرقم هو الأدنى بين جميع الدول الـ 38 التي شملها الاستطلاع. 

بينما أفاد 68٪ من المغاربة بأنهم لم يواجهوا نقصا في المياه على الإطلاق. وهو ثاني أدنى معدل بعد سيشيل. في جميع أنحاء القارة، يبلغ المتوسط 23٪.

وقيم حوالي 61٪ من المغاربة تعامل حكومتهم مع المياه والصرف الصحي بـ “جيد إلى حد ما” أو “جيد جدا”. في حين كان المتوسط عبر 38 دولة فقط 39٪. 

كما ارتفعت نسبة الرضا على أداء الحكومة في هذا المجال بمقدار 12 نقطة مئوية بين 2014/2015 و2024/2025.

لكن على الرغم من هذه البنية التحتية القوية، يعاني المغرب من أحد أعلى معدلات الإجهاد المائي المرتبط بالمناخ في القارة.

أفاد 47٪ من المغاربة أن عائلاتهم اضطرت لتقليل استهلاك المياه أو تغيير مصادرها خلال السنوات الخمس الماضية بسبب تغيرات الطقس. 

واحتل المغرب المركز الرابع بين 38 دولة شملها الاستطلاع، خلف تونس (55٪)، وغينيا (51٪)، وغينيا بيساو (50٪). 

  • 400 مليون أفريقي دون  مياه شرب آمنة

تأتي نتائج مسح أفروباريومتر في وقت أعلن فيه الاتحاد الأفريقي عام 2026 “عام استدامة المياه”. 

واعتمدت الهيئة القارية إطار رؤية “المياه الأفريقية 2063” بهدف تسريع الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز مرونة المناخ. 

حتى الآن، يفتقر أكثر من 400 مليون أفريقي إلى مياه شرب آمنة، بينما يعيش أكثر من 700 مليون دون خدمات الصرف الصحي الأساسية.

وكان البنك الدولي قد وافق على مبلغ 1.58 مليار دولار لدعم إمدادات المياه، وخدمات النظافة في 12 دولة في شرق وجنوب أفريقيا.

عبر 38 دولة شملها استطلاع أفروباريومتر ، تحتل إمدادات المياه المرتبة الثالثة من بين أهم المشكلات التي يرغب المواطنون (23٪) في أن تعالجها حكوماتهم، بعد الصحة (38٪) والبطالة (33٪) فقط. 

كان هذا المشكل أكثر استشهادا في غينيا (57%) ، تشاد (53%) ، بنين (42%). تليها سيراليون (47%) ،الكونغو-برازافيل (37%).، تنزانيا (36٪)، وزامبيا (35٪).

وقال أكثر من نصف (57%) الأفارقة إن منازلهم عانت من نقص المياه النظيفة خلال العام الماضي، بما في ذلك 25% أفادوا بأن هذا حدث “عدة مرات” أو “دائمًا”. 

في 28 دولة شملها الاستطلاع ارتفعت نسبة الذين واجهوا نقص المياه مرة واحدة على الأقل من 46٪ إلى 56٪. وزاد عدد الذين يواجهون نقصا متكررا من 19٪ إلى 24٪.

على مستوى البنية التحتية، فقط 52% من المناطق التي شملها المسح تتوافر فيها خدمات المياه عبر الأنابيب التي يمكن لغالبية الأسر الوصول إليها. 

ويعتمد حوالي نصف الأفارقة ( 49% ) بشكل رئيسي على أنظمة مياه عامة أو مجتمعية عبر الأنابيب، بينما يعتمد 20% على الآبار، و5٪ على المياه السطحية. 

كما أن ربع (25%) من المناطق المستطلعة تحتوي على أنظمة صرف صحي، وينخفض هذا الرقم إلى 2٪ فقط في موريتانيا وغامبيا.

وفيما أفاد ثلث الأفارقة (34٪) بأن لديهم مرحاض داخل المنزل، قال 38% بأن لديهم مراحيض خارج مسكنهم، و8% ليس لديهم مراحيض أو حفر صحية.

فقط 39% من الأفارقة راضون عن تعامل حكومتهم مع هذه القضايا، بينما يُقيّمها 60% بشكل “سيء إلى حد ما” أو “سيء جدًا”. 

إجمالًا، أظهر الاستطلاع أن المياه والصرف الصحي يمثلان أولوية كبيرة للمواطنين في أفريقيا. ويهدد ذلك رفاهية السكان، خاصة في المناطق الريفية، ما يبرز الحاجة الملحة للتدخل الحكومي وتحسين البنية التحتية في هذا القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top