أكد الكاتب الفرنسي الحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 2008، جان-ماري غوستاف لوكليزيو، أن الحكواتيين الشعبيين يشكلون عنصرا أساسيا في الثقافة الإفريقية، بالنظر إلى قدرتهم على الحفاظ على إرث حضاري عريق.
وقال لوكليزيو، خلال لقاء بعنوان “تخيل إمكانيات أخرى “نظم في إطار الدورة الرابعة “لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش”، إن “الحكواتيين الشعبيين، كما هو الحال في ساحة “جامع الفناء ” في مراكش، يضمنون بقاء هذا الجزء المهم جدا من الأدب”.
واعتبر أن الثقافة الناجحة هي التي استطاعت الحفاظ على هذه الفضيلة. وأضاف “في كل مرة يلتقي فيها شخصان ويتبادلان حكاية، تكون الإنسانية قد بدأت من جديد”، معربا عن ثقته الكبيرة في المجتمعات التي تولي أهمية لفن الحكي.
وأشار الكاتب إلى أن الأدب كان شفهيا قبل أن يصبح مكتوبا، موضحا أن العديد من الكتاب لم يكتبوا أبدا، بل كانوا يروون فقط ونجحوا في نقل رسائلهم. لذلك فإن بقاء اللغة الشفهية أمر أساسي لنقل الأدب.
كما اعتبر لوكليزيو أن الأدب في إفريقيا ليس ترفا بل ضرورة حيوية، مؤكدا أن “إفريقيا ليست هامشا، بل هي المركز النابض لخيال يعالج جراح العالم”.
وشدد على أن الكتاب والفنانين والمصورين يساهمون في مكافحة الظلم، ويقدمون إسهاماتهم لبناء عالم قادر على تجاوز التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
يجمع مهرجان” الكتاب الإفريقي بمراكش”، أصواتا بارزة من الأدب الإفريقي وأدب المهجر، بهدف جعل الأدب رافعة للأمل والصمود والخيال.
ويشكل فضاء لتلاقي التصورات وتبادل الحوار بين الأجيال واللغات والمجالات، من خلال برنامج متنوع يشمل لقاءات وقراءات وورشات، إلى جانب برمجة موجهة للشباب.
“الحكواتيون الشعبيون” (أو الحلايقي) هم رواة قصص تقليديون في المغرب، يحافظون على فن السرد الشفوي من خلال حكايات وأساطير تُروى في الساحات العامة مثل ساحة جامع الفنا في مراكش.
يعتمدون على اللغة الدارجة والأمثال الشعبية مع أسلوب درامي وحركات تعبيرية لجذب الجمهور.
المصدر:ومع-بتصرف.







