مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط… هل تأثرت بورصة الدار البيضاء؟

حسب مؤشرات موقع بورس نيوز أحد أبرز المواقع المالية بالمغرب، فقد استهلت بورصة الدار البيضاء تعاملاتها اليوم على وقع تراجع طفيف مقارنة بإغلاق أمس، حيث انخفض مؤشر “مازي” (MASI)، الذي يعكس أداء كل الشركات المدرجة، بنسبة تقريبيّة -0.18% ليصل إلى حوالي 17,346.44 نقطة عند افتتاح الجلسة صباح اليوم.

هذا وقد أُُغلقت جلسة الأمس 2 مارس الجاري على خسائر وصفت بالحادة، حيث تراجع مؤشر “مازي” بنسبة -4.21% في ظل تأثيرات الأجواء الجيوسياسية العالمية.  

لم تشكل البورصة المغربية حالة استثنائية عن الأسواق العالمية، فقد أشار تقرير وكالة رويترز إلى أن الأسهم الأوروبية سجلت يوم الاثنين أكبر انخفاض لها في يوم واحد خلال ثلاثة أشهر، مع تراجع الأصول عالية المخاطرة عالمياً وسط اتساع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في ظل غياب أي مؤشر على قرب نهاية التصعيد.

وارتفاع حالة عدم اليقين لدى المستثمرين وغياب رؤية واضحة لمجريات السوق العالمية على المدى القريب أو المتوسط يزيد من مؤشر الخوف في الأسواق مما ينتج عنه انتقال المستثمرين من ”المخاطرة” إلى الأمان”، وفي هذه الحالة يلجأ المستثمرون إلى بيع أسهمهم أو سحب أموالهم من الأسواق الناشئة حتى ولو لم تكن متورطة بشكل مباشر في الصراع السياسي. 

هذا يعني أن ”الأصول الخطرة” ويقصد بها الاستثمارات شديدة الحساسية للتقلبات الجيوسياسية، مثل أسهم الأسواق الناشئة والسلع الدورية وسندات الشركات ذات العائد المرتفع. تتراجع هذه الأصول لصالح أدوات استثمارية أكثر أماناً. ما يفسر هبوطا في مؤشرات البورصات.

وبما أن عدداً من الشركات المدرجة يعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على الطاقة في تكاليفه التشغيلية، فإن أي ارتفاع في الأسعار قد يضغط على هوامش أرباحها، وهو ما ينعكس سريعاً في تقييمات السوق.

وبين الهلع الجيوسياسي وعدوى الأسواق العالمية، يبقى السؤال المطروح داخل قاعة التداول: هل يعكس هذا التراجع رد فعل ظرفياً على تصعيد سياسي عابر سرعان ما تستوعبه السوق، أم أنه مؤشر على موجة تقلبات أوسع إذا استمرت التوترات في المنطقة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top