شمال شرق المغرب يتحول إلى اللون الأخضر بعد عام من الجفاف

أعادت الأمطار في شمال شرق المغرب تشكيل المشهد الطبيعي خلال عام واحد فقط، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية تحولا من جفاف شديد إلى غطاء نباتي واسع النطاق بعد موسم شتاء شديد.

كشف برنامج “كوبرنيكوس” الأوروبي عن صورة فضائية لشمال المغرب تُقارن المنطقة الجغرافية نفسها بعد عام من الجفاف.

وأظهرت بيانات القمر الصناعي “Sentinel-3” الفرق الكبير في حالة جفاف التربة في المنطقة بين نهاية شتاء 2025 و2026.

على يسار الصورة، وضع الأراضي في شمال شرق المغرب في منتصف فبراير 2025. وعلى اليمين، بعد عام، في المكان نفسه. 

من ناحية، هناك حالة صحراوية تتسم بجفاف شديد، يؤثر على النباتات بشكل يكاد يكون غير ملحوظ في نهاية شتاء 2025. 

ومن جهة أخرى، تربة استعادت ألوانها الجميلة مع عودة النباتات بعد ثلاثة أشهر من هطول أمطار غزيرة أكثر من كثيرة.‏

الأرقام تؤكد هذا التغيير. خلال شتاء 2024/2025، عرفت مدينة الرباط 71 ملم من الأمطار، وفي شتاء 2025/2026، هطل 545 ملم من الأمطار، أي ما يعادل نحو 7.5 أضعاف كمية الأمطار في الشتاء السابق.

أرقام تضع هذا الشتاء الأخير ضمن أكثر ثلاثة فصول شتوية أكثر مطرا في المملكة. وينعكس هذا التحسن أيضا على احتياطيات المياه الوطنية. 

وصلت الموارد المائية المتاحة إلى 11.8 مليار متر مكعب، بزيادة تقارب 155٪ مقارنة ب، 4.644 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي. 

و ارتفع تخزين الأحواض إلى 70.7٪ من إجمالي سعة السد، مقارنة ب 27.5٪ في العام السابق، مما أمن الإمدادات للمناطق الزراعية والمراكز الحضرية. 

توفر بيانات الأقمار الصناعية لكوبرنيكوس الذي تديره المفوضية الأوروبية بالشراكة مع وكالة الفضاء الأوروبي، ملاحظات متسقة لمراقبة استعادة النباتات ومستويات الخزانات. وهذا يدعم جهود إدارة المياه الوطنية وتقييم الجفاف بينما يتعامل المغرب مع التقلبات المناخية المستمرة.

توفر جميع هذه البيانات أرشيفات حيوية لعلماء المناخ والأرصاد الجوية، مما يساعدهم في تحليل تأثيرات تغير المناخ على نطاق عالمي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top