أكدت “فارما دويتشلاند”، أكبر جمعية مهنية لصناعة الأدوية في ألمانيا، أن المغرب يمثل خيارًا استراتيجيًا لنقل الأنشطة الصناعية القريبة (النيرشورينغ) لصالح أوروبا، باعتباره موقعًا بديلًا واعدًا في مجال الإنتاج الصيدلاني.
ويُعد “النيرشورينغ” استراتيجية اقتصادية تعتمدها الشركات لنقل مراكز إنتاجها أو خدماتها إلى دول قريبة جغرافيًا بدل الاعتماد على دول بعيدة، بهدف خفض التكاليف، وتقليص مخاطر سلاسل الإمداد، وتحسين سرعة وجودة التوريد والتنسيق.
وأوضحت الجمعية، في بيان على موقعها الرسمي، أن المملكة توفر فرصًا مهمة في قطاع الصناعة الصيدلانية، تشمل الإنتاج والاستثمار والتوزيع والولوج إلى الأسواق، بما يلبي احتياجات الشركاء الأوروبيين.
وسلطت “فارما دويتشلاند” الضوء على التقدم الذي أحرزه المغرب، خصوصًا على مستوى الإطار التنظيمي الذي أصبح عنصرًا أساسيًا في قرارات التموقع الصناعي، إضافة إلى القدرات المتوفرة في تصنيع المواد الفعالة باعتبارها عنصرًا رئيسيًا لضمان أمن التزود.
كما أشارت إلى المؤهلات الاقتصادية للمملكة وآليات تحفيز الاستثمار، فضلًا عن تطور القطاع الصيدلاني المدعوم ببنيات تحتية حديثة وخبرة مهنية متقدمة.
ولفتت الجمعية إلى أن المغرب أصبح يلعب دورًا متناميًا كمنصة ربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، مما يعزز موقعه داخل سلاسل القيمة العالمية للصناعة الصيدلانية.
وأضافت أن هذه الدينامية تندرج ضمن تصاعد أهمية نموذج النيرشورينغ، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية وتزايد توجه الشركات نحو شركاء موثوقين خارج أوروبا.
و أشارت “فارما دويتشلاند” في بيانها إلى أنها ستنظم ندوة عبر الإنترنت خلال شهر ماي المقبل تحت عنوان: “سلاسل الإمداد الصيدلانية المرنة: المغرب كخيار لنقل الأنشطة الصناعية القريبة لفائدة أوروبا”.
المصدر: ومع بتصرف







