مرسوم جديد ينظم دور الحضانة الخاصة في المغرب.. رقمنة التراخيص وتشديد معايير السلامة والتأطير

دخل مرسوم حكومي جديد حيز التنفيذ في المغرب، حاملاً تغييرات تنظيمية لقطاع دور الحضانة الخاصة، في خطوة تهدف إلى تأهيل خدمات رعاية الطفولة المبكرة وتعزيز شروط السلامة والجودة.

وصدر المرسوم رقم 2.24.875 بتاريخ 12 مارس 2026، بتغيير وتتميم المرسوم المؤطر لتطبيق القانون رقم 40.04 المتعلق بدور الحضانة الخاصة، بعد المصادقة عليه في مجلس الحكومة.

رقمنة مساطر الترخيص

ومن أبرز مستجدات النص الجديد، اعتماد منصة إلكترونية لتدبير طلبات فتح واستغلال دور الحضانة وتجديدها، في إطار ما وصفه المرسوم بـ”نزع الصفة المادية” عن هذه المساطر.

وبموجب ذلك، أصبح إيداع طلبات الترخيص أو تجديدها أو إدخال تغييرات على مؤسسات الحضانة يتم حصريًا عبر هذه المنصة، وفق نماذج محددة، مقابل وصل إلكتروني.

شروط أكثر صرامة لفتح الحضانة

وشدد المرسوم على ضرورة استيفاء ملفات الترخيص لمجموعة من الوثائق التقنية والإدارية، من بينها تصميم مصادق عليه من الجهات المختصة، وشهادة المطابقة للمعايير الصحية، وعقد ملكية أو كراء للمحل.

كما ألزم بأن يكون مقر الحضانة في الطابق السفلي أساسًا، أو في الطابق الأول بشروط محددة، مع احترام معايير السلامة المنصوص عليها في النص التنظيمي نفسه.

تأهيل الموارد البشرية

على مستوى التأطير، فرض المرسوم تقديم ملفات دقيقة تخص المديرين والمربين، تشمل الشهادات العلمية، والخبرة المهنية، والسجل العدلي، إضافة إلى ملف طبي حديث.

ويعكس هذا التوجه حرص السلطات على ضمان كفاءة العاملين في القطاع، بالنظر إلى حساسية الفئة العمرية المستفيدة من خدمات الحضانة.

إلزامية المشروع التربوي والصحي

ولأول مرة، ينص المرسوم بشكل واضح على ضرورة إرفاق طلب الترخيص بملف بيداغوجي يحدد المقاربة التربوية المعتمدة، والأهداف حسب الفئات العمرية، والأنشطة الدورية المقدمة للأطفال.

كما أوجب إعداد ملف صحي يتضمن اتفاقية مع طبيب، وتوفير وسائل الإسعافات الأولية، إلى جانب احترام قواعد النظافة والصحة والسلامة داخل المؤسسة.

تنظيم أدق لعمل المؤسسات

وألزم النص كذلك دور الحضانة بإعداد نظام داخلي يحدد كيفية التسيير، وأوقات العمل، وقواعد السلامة والتدابير الوقائية، بما يعزز شفافية الخدمات المقدمة للأسر.

كما شمل المرسوم تنظيم طلبات توسيع الحضانة أو إدخال تغييرات عليها، عبر مساطر محددة ووثائق تقنية إضافية.

نحو تأهيل قطاع الرعاية

ويرى متابعون أن هذه التعديلات تأتي في سياق توجه رسمي نحو هيكلة قطاع “اقتصاد الرعاية”، وتحسين جودة خدمات الطفولة المبكرة، خاصة في ظل تزايد الطلب على دور الحضانة في المدن الكبرى.

وبموجب المادة الأخيرة، دخل المرسوم حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، مع استمرار العمل بالمساطر القديمة بالنسبة للطلبات المودعة قبل ذلك التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top