بعد أن صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن إيران مرحب بها في كأس العالم في الولايات المتحدة، عاد ليُصدر تحذيرًا مثيرًا للفريق بعدم المشاركة “من أجل حياتهم وسلامتهم”.
وفي منشور على حسابه عبر موقع “ثورت سوسيال”، قال ترامب: “المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم مرحب به في كأس العالم، لكنني حقًا لا أعتقد أنه من المناسب أن يكونوا هناك، من أجل حياتهم وسلامتهم. شكرًا لاهتمامكم بهذا الموضوع!” .
وكان ترامب قد التقى بصديقه المقرب وداعمه، رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، في وقت سابق من الأسبوع لمناقشة قضية إيران.
بعد ذلك اللقاء، قال إنفانتينو إنه تلقى ضمانات بأن الفريق الإيراني يمكنه المشاركة في البطولة.
ومع ذلك، فهذه التأكيدات بدت الآن فارغة بعد تحول ترامب نحو حملة طويلة الأمد ضد إيران، بدلًا من التوقعات الأولية السريعة بتغيير النظام، في أعقاب القصف المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
و كان الفريق الإيراني سريعا في الرد على إعلان ترامب المفاجئ، مؤكدًا بإنه لا يمكن لأي أحد استبعاد دولة من كأس العالم، وأن إدارة ترامب لا تستطع ضمان سلامة أي من الفرق المشاركة في البطولة.
وقال بيان نشر على الموقع الرسمي للمنتخب الإيراني “كأس العالم حدث تاريخي وعالمي، والهيئة المسؤولة عن تنظيمه هي الفيفا، وليس أي دولة بمفردها” .
وتابع البيان “المنتخب الإيراني، بفضل سلسلة من الانتصارات الحاسمة التي حققها لاعبو إيران الشجعان، كان من بين أول الفرق التي تأهلت لهذه البطولة الكبرى.”
وأضاف: “لا يمكن لأحد استبعاد المنتخب الإيراني من كأس العالم. الدولة الوحيدة التي يمكن استبعادها هي الدولة التي تحمل لقب ‘المضيف’ لكنها تفتقر إلى القدرة على توفير الأمن للفرق المشاركة في هذا الحدث العالمي.”
قبل 3 أيام، بدا أن الإيرانيين على وشك الانسحاب من البطولة. قال وزير الرياضة أحمد دنيامالي للتلفزيون الرسمي “لا توجد شروط مناسبة للمشاركة “.
وأضاف الوزير الإيراني”نظرًا لأن هذه الحكومة الفاسدة اغتالت قائدنا، فلا توجد الظروف المناسبة لدينا تحت أي ظرف من الظروف للمشاركة في كأس العالم”. “أولادنا ليسوا في أمان، ولا توجد شروط للمشاركة.”
دعم مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، هذه التصريحات. وقال: ” إن الصراع غير بشكل جذري التفكير حول المشاركة في كأس العالم”.
وأضاف تاج “ما هو مؤكد هو أنه بعد هذه الهجمات، من الصعب النظر إلى كأس العالم بأمل”.
من ناحية أخرى، تشير قوانين الفيفا بوضوح إلى أن البطولة يجب أن تبقى خالية من التدخلات السياسية.
وبينما يرى مراقبون، أن أكبر حدث رياضي في العالم، أصبح سلاحا سياسيا لحرب ترامب وأجندة تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط.







