أكدت صحيفة “لا تريبون” الفرنسية، بأن المغرب يمتلك مؤهلات قوية تتيح له تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية، ما يجعله على أعتاب تحول ثقافي واقتصادي في هذا المجال سريع النمو.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها نشرته يوم الخميس بعنوان “صناعة الألعاب الإلكترونية”، بأن المغرب يستفيد من عدة عوامل هيكلية داعمة، بما في ذلك البنية الديموغرافية الشابة، ارتفاع مستوى الاتصال الرقمي، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي.
تسعى الاستراتيجية الوطنية لتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية في المغرب إلى تحقيق طفرة في القطاع بحلول سنة 2030، ويأتي ذلك، عبر إحداث ما بين 5 آلاف و 6 آلاف فرصة عمل جديدة.
تشمل ما يقارب 70 مهنة مرتبطة بالقطاع، من بينها البرمجة، والتصميم ثلاثي الأبعاد، وتطوير الألعاب، وإدارة المشاريع الرقمية، والتسويق الرقمي.
و تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز موقع المغرب كمركز إقليمي لصناعة الألعاب الإلكترونية.
كما يسعى المغرب إلى الاستحواذ على نحو 1 % من السوق العالمية للألعاب الإلكترونية، التي تقدر قيمتها حالياً بنحو 300 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 535 مليار دولار بحلول سنة 2033، أي ما يعادل حوالي 3 مليارات دولار سنوياً.
ولفتت “لا تريبون” إلى أن نحو 45 % من سكان المغرب تقل أعمارهم عن 25 سنة، ما يوفر قاعدة شبابية واسعة تمثل رصيداً بشرياً مهماً يمكن أن يدعم نمو الصناعات الرقمية، وعلى رأسها صناعة الألعاب الإلكترونية.
كما يتميز المغرب، بحسب المصدر ذاته، بمستوى مرتفع من الاتصال الرقمي، حيث يتجاوز معدل انتشار الإنترنت 92 % في حين يفوق عدد الاشتراكات في الهاتف المحمول إجمالي عدد السكان.
وأضافت الصحيفة أن الموقع الاستراتيجي للمغرب عند ملتقى الطرق بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي مع التعدد اللغوي لسكانه، يمنحه قدرة الانفتاح على أسواق وثقافات متعددة.
كما يستفيد المغرب من خبرة متراكمة في الصناعات الإبداعية، ويتجلى ذلك خصوصاً في نجاح صناعة السينما واستقطاب إنتاجات عالمية إلى مدينة ورزازات.
وختمت اليومية الفرنسية، بالتأكيد على أن طموح المغرب يتمثل في التحول إلى أحد الأقطاب الإفريقية البارزة في صناعة الألعاب الإلكترونية، مشيرة إلى أن معرض المغرب للألعاب الإلكترونية المرتقب تنظيم دورته الثالثة ما بين 20 و24 ماي المقبل في الرباط، سيشكل منصة دولية لتعزيز اللقاءات بين المطورين والمستثمرين والمؤسسات.







