بين عودة الإنتاج المغربي وتطبيق نظام حصص الاستيراد، انخفضت صادرات التمر من تونس إلى المغرب بنسبة 25٪ مقارنة بالموسم السابق.
خلال الأشهر الخمسة الأولى من الموسم، كان المغرب المستورد الرئيسي للتمر التونسي، حيث استحوذ على 17.1٪ من الكميات.
وتوقفت حملة تصدير التمر التونسي بسبب التشديد التنظيمي على سوق المغرب، الذي يعتبر منفذًا رئيسيًا لصنف “دجلة نور”.
وبحسب المهنيين المغاربة، فقد أعاد هذا القرارالتوازن إلى سوق التمر بين تونس والدار البيضاء مع اقتراب نهاية الموسم.
استفاد موسم حصاد 2025/2026 في المغرب من ظروف مناخية أكثر اعتدالًا، و أعلنت وزارة الفلاحة عن توقعات إنتاج تقدر بأكثر من 160 ألف طن، بارتفاع 55% مقارنة بالموسم السابق.
بفضل تحسن إنتاجه الوطني بعد انتهاء الجفاف، أعاد المغرب، ثاني أكبر مستورد للتمر في العالم بعد الهند، تفعيل نظام حصص الاستيراد على شركائه الإقليميين.
لكن هذا الإجراء الذي يهدف إلى حماية الإنتاج الوطني، أثر على المصدرين التونسيين الذين يعتبرون المغرب المنفذ الطبيعي لمنتجاتهم من التمور.
وفقًا لموقع “فريش بلازا”، أكد مشغلون تونسيون تراجعا كبيرا في تدفقات التمر إلى المغرب، مع خسارة 4 آلاف طن، أي ما يعادل ربع (25%) الحجم المعتاد.
ورغم أن المهنيين التونسيين عبروا عن تفهمهم لمبدأ حماية الإنتاج المغربي المحلي، فقد أكدوا أن التطبيق المفاجئ لهذه القيود عطل العمليات اللوجستية التي كانت قد تأثرت بالفعل بسبب تقارب تقويم رمضان.
يشير المتداولون إلى أن “شهر رمضان جاء هذا العام في وقت أبكر، مما قلص نافذة مبيعات الحصاد الأولية”، وهو ما يؤدي إلى تأخر المعاملات ويزيد الضغط على المخزون.
وفقًا لمشغلي القطاع، تم توقيف شحنات كاملة من التمر التونسي في الموانئ المغربية بعد تطبيق القيود المفاجئ، مما أدى إلى رسوم إضافية.
ولكن، رغم انخفاض تدفقات التمر التونسي، لم يستفد المستهلكون المغاربة من انخفاض الأسعار. ارتفع سعر التمر التونسي في المغرب بنسبة 30٪ خلال عام واحد.
ويفسر المصدرون التونسيون هذا الارتفاع في الأسعار، بارتفاع تكاليف سلسلة التوريد، التي تؤثر بشكل مباشر على السعر النهائي للكيلوغرام.
على المستوى العالمي، وصلت أحجام الشحن إلى حوالي 90 ألف طن من التمر التونسي، أقل بـ10 آلاف طن مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس تباطؤًا دوريًا في التجارة.
ويقدر المهنيون أنه مع شحن هذا المخزون العالمي، ما زالت لديهم نافذة زمنية تمتد لخمس أشهر لبيع احتياطياتهم، خاصة مع استمرار الطلب على صنف “دجلة نور”.
خلال الأشهر الخمسة الأولى من موسم 2025/2026، بلغت صادرات كميات التمر التونسي 94.1 ألف طن مقارنة بـ 90.3 ألف طن عن الموسم السابق. مسجلة زيادة بنسبة 4.2٪.وفقًا لنشرة المراقبة للمرصد الزراعة التونسي (أوناجري) الخميس.
ومن حيث الوجهات، أفاد المرصد بأن الاتحاد الأوروبي يمثل أكبر حصة من صادرات التمر التونسي بنسبة 44.2٪، يليه سوق أفريقيا بنسبة 23.3٪، ثم آسيا بنسبة 22.5٪







