وقعت وزارة الاقتصاد والمالية مع صندوق “أوبك” للتنمية الدولية، إطار شراكة استراتيجية جديدة بقيمة 500 مليون يورو للفترة 2026-2028.
تم التوقيع تحت إشراف شراكة تمويلية عالية القيمة، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن بين 13 و18 أبريل الجاري.
يهدف الاتفاق الذي وقعته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ورئيس مكتب النفط الدولي عبد الحميد آل خليفة، إلى تعميق العلاقات المالية العربية الأفريقية.
وأكدت فتاح خلال الاجتماع، على صمود الاقتصاد المغربي في ظل بيئة من عدم الاستقرار الدولي. مشيرة إلى إلى قوم الموسم الفلاحي واستجابة المغرب المتزنة للصدمات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.
تستهدف الشراكة، ثلاثة أهداف شاملة تتماشى مع الأولويات التنموية الوطنية للمملكة خلال الفترة المقبلة :
- دعم النمو المستدام
- تعزيز الصمود
- تطوير رأس المال البشري
من جهته، أعرب رئيس مكتب النفط الدولي، عن استعداد المؤسسة لمرافقة المغرب في تنفيذ مشاريعه ذات الأولوية، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية.
- مسار التعاون بين الطرفين
تستكمل هذه الاتفاقية الجهود المبذولة بين المغرب وصندوق “أوبك”.
ففي عام 2022، وقع الطرفان اتفاقية قرض بقيمة 100 مليون دولار لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي.
بالإضافة إلى ذلك، استهدف هذا الاتفاق تم تمويل الدراسات الأولية لمشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب. مع الالتزام بمرافقة دراسة الجدوى.

صمم خط الأنابيب لنقل الغاز الطبيعي النيجيري شمالا عبر عدة دول في غرب أفريقيا قبل الوصول إلى السوق الأوروبية عبر المغرب.
ويمثل المشروع واحدًا من أكثر مشاريع البنية التحتية أهمية هيكلية في القارة، إذ أعربت العديد من المؤسسات الدولية عن اهتمامها بتمويله.
- تعميق التعاون المالي الأفريقي
و بالموازاة، وقعت الوزيرة فتاح مع رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية سيدي ولد التاه، خطاب نوايا لتعميق التعاون في مجال الضرائب وتعبئة الموارد المحلية.
يعكس الاتفاق التزام المغرب بمشاركة خبراته المالية مع الدول الشريكة الأفريقية في وقت تشهد فيه المساعدات الإنمائية الرسمية تراجعا هيكليا.
ومعا، يعزز الإطار المالي وخطاب التعاون الضريبي مع البنك الأفريقي للتنمية، مكانة المغرب كداعم رئيسي للبنية التحتية المالية في القارة الأفريقية.
ويعكس هذا التعاون طموح المغرب في تحويل صموده الاقتصادي إلى قيادة قارية تركزعلى تعزيز الابتكار وإنشاء فرص الشغل وجذب الاستثمارات الخاصة.
ويتماشى هذا الطموح، مع موضوع “بناء الازدهار من خلال السياسة” المركزي لاجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي هذا العام.







