شكل موضوع “تعبئة الموارد الداخلية: رافعة أساسية لتنمية إفريقيا”، محور اجتماع وزاري رفيع المستوى، في إطار الدورة الـ58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا.
ويهدف الاجتماع الذي احتضنته طنجة يوم الأربعاء، إلى تعزيز آليات التمويل الذاتي لتحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
يعد الحدث منصة لمأسسة التعاون “جنوب-جنوب” وتبادل الخبرات السيادية بين قادة التخطيط والمالية في القارة.
وقد سلط الاجتماع الضوء على التجربة المغربية الرائدة في تحقيق معدلات مرتفعة للعائدات الجبائية مقارنة بالناتج الداخلي الخام، كمثال يُحتذى به.
وأكد المشاركون على أهمية تعبئة الموارد الداخلية لتعويض تراجع التمويلات الخارجية، مما يسهم في تنفيذ برامج الدول الإفريقية التنموية.
وفي أعقاب ذلك، تم اعتماد “إعلان وزاري” يلزم الأطراف المعنية بتعزيز تعبئة الموارد الداخلية وتحويل هذا الالتزام إلى إجراءات ملموسة بالشراكة مع المؤسسات المالية الإفريقية والدولية.
و يرتكز الإعلان على أربعة محاور رئيسية، تشمل : البحث عن حلول عملية لمواجهة تراجع الدعم الدولي، تسريع الإصلاحات الجبائية، تعزيز الشراكات الدولية الداعمة، وإنشاء آليات متابعة لتنفيذ الأهداف وتقييم النتائج.
في كلمة بالمناسبة، أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، الطابع الاستراتيجي لموضوع هذا اللقاء، في ظل التحديات التي تواجهها بلدان القارة ضمن سياق دولي يتسم بعدم اليقين وتوالي الأزمات.
وأوضحت أن تعبئة الموارد الداخلية يشكل رافعة أساسية للتنمية، تمكن من دعم تمويل الإصلاحات والمشاريع التي انخرطت فيها الدول الإفريقية، مع الحد من اللجوء إلى التمويل النقدي والحفاظ على استدامة الدين والاستقرار الماكرو-اقتصادي للبلدان الإفيريقية.
و أبرز مدير قسم الاقتصاد الكلي والمالية والحكامة باللجنة الاقتصادية لإفريقيا، ستيفن كارينغي، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز تعبئة الموارد الداخلية، باعتبارها رهانا محوريا في ظل ارتفاع كلفة خدمة الدين التي تثقل كاهل العديد من الدول الإفريقية.
وأشار الخبير الاقتصادي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن تجربة المغرب تُعد من بين التجارب الرائدة على مستوى القارة، حيث يسجل أحد أعلى معدلات العائدات الجبائية مقارنة بالناتج الداخلي الخام، ما يجعله نموذجا “ملهما” لباقي الدول الإفريقية، داعيا إلى الاستفادة من تبادل التجارب والتعلم بالنظير.
فيما أكد مدير منطقة شمال إفريقيا باللجنة الاقتصادية لإفريقيا، آدم الحريكة، أن المغرب يُعد بلدا رائدا في مجال تعبئة الموارد الداخلية، مبرزا أن هذا الاجتماع يشكل مناسبة لتقاسم التجربة المغربية وتعزيز الحوار بين وزراء المالية الأفارقة
المصدر: ومع بتصرف







