أظهرت معطيات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تسجيل تغيرات متباينة في مؤشرات التجارة الخارجية خلال الفصل الرابع من سنة 2025، حيث تراجعت القيم المتوسطة للواردات مقابل ارتفاع طفيف في الصادرات، ما يعكس دينامية حذرة في المبادلات التجارية.
انخفاض الواردات يشمل أغلب المكونات
بحسب المذكرة الإخبارية، انخفض الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات بنسبة 4.6% خلال الفصل الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، كما سجل تراجعًا سنويًا بـ 4.9%.
وشمل هذا الانخفاض معظم مجموعات الاستعمال، خاصة:
- مواد التجهيز الصناعية (-8.7%)
- الطاقة وزيوت التشحيم (-10.6%)
- أنصاف المنتجات (-4.7%)
في المقابل، سُجل ارتفاع ملحوظ في المواد الخام ذات الأصل المعدني (+62.6%)، ما يعكس تغيرًا في بنية الأسعار داخل سلة الواردات.

نمو محدود للصادرات
في الاتجاه المعاكس، سجلت الصادرات ارتفاعًا طفيفًا بلغ 1.4% خلال الفصل الرابع و0.2% على أساس سنوي.
ويُعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى تحسن:
- المواد الغذائية والمشروبات (+5.3%)
- المواد الخام المعدنية (+8.9%)
- مواد التجهيز الصناعية (+2.2%)
غير أن هذا الأداء تم تعديله جزئيًا بفعل تراجع قطاعات أخرى، من بينها:
- الطاقة وزيوت التشحيم (-20.2%)
- المواد الخام من أصل حيواني ونباتي (-12.8%)

تركّز التغيرات في عدد محدود من القطاعات
تُظهر البيانات أن تطور الصادرات والواردات تأثر بشكل كبير بعدد محدود من المجموعات، سواء من حيث الارتفاع أو الانخفاض، وهو ما يعكس استمرار حساسية التجارة الخارجية لتقلبات أسعار بعض المواد الأساسية، خاصة الطاقة والمواد الخام.
قراءة في الاتجاه العام
تشير المعطيات الإجمالية لسنة 2025 إلى:
- انخفاض في القيم المتوسطة للواردات (-4.9%)
- شبه استقرار في الصادرات (+0.2%)
وهو ما يعكس وضعًا يتسم بـتراجع في أسعار أو مكونات الواردات مقابل نمو محدود في الصادرات، دون تسجيل تغيرات حادة في الاتجاه العام للتجارة الخارجية.
المصدر: مذكرة إخبارية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط حول الأرقام الاستدلالية للتجارة الخارجية للفصل الرابع من سنة 2025 .







