تستثمر شركة “مناجم”، أكبر شركة تعدين في المغرب، 750 مليون دولار لتعزيز إنتاجها من الذهب في أفريقيا بنسبة 134%. مع هدف إنتاج 500 ألف أوقية سنويًا بحلول عام 2030.
وتعمل “مناجم” بقطاع المعادن -أيضًا- في إفريقيا، مع وجود مشاريع رئيسية في السودان، الكونغو الديمقراطية، الغابون، والسنغال.
كما تخطط الشركة لتوسيع نشاطاتها بتطوير مشاريع جديدة في الغابون وغينيا.
تُعد “مناجم” من أقدم الفاعلين في قطاع التعدين، إذ تأسست عام 1930، وصندوق “المدى” الاستثماري أكبر مساهم بحصة تبلغ 81.6%.
مع تقييم سوقي يتجاوز 10 مليارات دولار، تعزز الشركة مكانتها كقوة مهيمنة في قطاع التعدين المتنامي بسرعة في أفريقيا.
تعمل مناجم في 7 دول أفريقية، مع مشاريع رئيسية مثل :
- مشروع ذهب في السودان
- مشروع “بومبي” للنحاس والكوبالت في الكونغو الديمقراطية، ويشمل 32 تصريح تشغيل على مساحة 25.6 كم²، ويتم تطويره بالتعاون مع عامل المناجم الصيني “وانباو”.
- مشروع ذهب “إتيكي” في الغابون
- مشروع “بوتو” للذهب في السنغال
كما تدفع “مناجم” مشاريع تعدين الذهب في المغرب وغينيا وساحل العاج، مما يعزز مكانتها كأحد اللاعبين الرئيسيين في صناعة التعدين الأفريقية المتنامية.
- ارتفاع الذهب يغذي نمو الأرباح
تزامنًا مع ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية، ارتفعت مداخيل “مناجم” والتي من المتوقع أن تتجاوز 2 مليار دولار خلال العامين المقبلين.
ونتج هذا الأداء الاستثنائي زيادة الإنتاج بنسبة 26٪ وتحسين العمليات التشغيلية، ما أدى إلى توسيع الإيرادات بنسبة 55٪ لتصل إلى 1.3 مليار دولار.
يأتي هذا التوسع بعد زيادة في صافي الأرباح بنسبة 384٪ ليصل إلى 322 مليون دولار في 2025، نتيجة لارتفاع أسعار الذهب.
شكل الذهب أكثر من نصف أرباح الشركة، حيث استفادت “مناجم” من ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 44٪، ليصل متوسط سعر الأوقية إلى 3,445 دولار.
كما شهد إنتاج الفضة زيادة بنسبة 18٪، في ظل ارتفاع أسعار الفضة بنسبة 42٪، لتصل إلى 40 دولارًا للأوقية.
و قد شمل توسع “مناجم” مشروعين ذهبيين رئيسيين في غرب أفريقيا :
– مشروع “إتيكي “ في الغابون من المقرر أن يبدأ إنتاج في أواخر عام 2028، بإنتاج يقدر بـ 60 ألف أوقية سنويا، مدعوما باستثمار قدره 150 مليون دولار.
– مشروع “كاريتا” في غينيا، هو حاليا في مرحلة الجدوى، ويهدف إلى إنتاج 200 ألف أوقية سنويا بدءا من عام 2029، باستثمار قدره 600 مليون دولار.
كما تسعى “مناجم” لتعزيز نمو الإنتاج من خلال عمليات استحواذ على أصول الذهب القائمة، بهدف تسريع عملية التوسع.
تشير هذه النتائج إلى أن استثمار الشركات في مراحل التطوير، يثمر اقتصادًا قويًا عندما تصل المشاريع إلى مرحلة الإنتاج في فترات الذروة لسوق المعادن.

- سوق الذهب .. بيئة مواتية
تتداول أسعار الذهب حالياً حول 4,600 دولار للأوقية في أوائل 2026، مع تداول الذهب الفوري بالقرب من 4,650 دولاراً منذ 3 أبريل 2026.
بلغ الذهب أعلى مستوى تاريخي متجاوزاً 5,500 دولار في أواخر يناير 2026، قبل أن يشهد السوق أكبر تراجع شهري له منذ 2008.
يتوقع بنك “جي بي مورغان” أن يصل سعر الذهب إلى 6,300 دولار للأوقية بنهاية 2026، بدعم من شراء البنوك المركزية وتراجع أسعار الفائدة الأمريكية.
اعتباراً من أبريل 2026، يتداول سعر الذهب بالقرب من 4,650 دولاراً للأوقية، بعد بلوغه ذروته التاريخية فوق 5,500 دولار في يناير 2026.
ومع ذلك، شهد السوق تراجعاً حاداً الشهر الماضي، وهو الأكبر منذ 2008.
رغم التقلبات الحالية، تكشف هذه التحركات السعرية عن القوة الأساسية للسوق.
تتماشى استثمارات “مناجم” مع هذه البيئة المواتية، مما يعزز فرص نمو الشركة في سوق الذهب القوي.
- الأساس التشغيلي الحالي (2025) :
- إنتاج الذهب: 213 ألف أوقية سنوياً
- المداخيل: 1.3 مليار دولار (زيادة 55% على أساس سنوي)
- صافي الربح: 322 مليون دولار (نمو بنسبة 384%)
- متوسط تأثير سعر الذهب: 3,445 دولار للأوقية (ارتفاع بنسبة 44%)
- الجدول الزمني للتوسع والأهداف :
- عام 2028 : إطلاق مشروع “إتيكي” في الغابون (60 ألف أوقية سنوياً، استثمار بقيمة 150 مليون دولار)
- عام 2029: بدء مشروع “كاريتا” في غينيا (200 ألف أوقية سنوياً، استثمار بقيمة 600 مليون دولار)
- عام 2030: تحقيق هدف 500 ألف أوقية إجمالية عبر جميع العمليات
وفقاً للخبراء، تمثل الجاذبية للمعادن الثمينة أكثر من مجرد وسيلة لتنويع محفظة الشركة؛ فهي تعكس تفكيراً مؤسسياً عميقاً يركز على الاستدامة والسيادة والأمن الاقتصادي.
ويعكس التوقيت الاستراتيجي لهذا التوسع الثقة المؤسسية في الطلب المستمر على المعادن الثمينة، مع الاستفادة من الرفع التشغيلي في ظل الظروف السوقية المواتية.
علاوة على ذلك، تشير الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب إلى تنامي الثقة المؤسسية في الأسس طويلة الأمد للمعادن الثمينة.







