البقالي: ثلث المغربيات أميات ومشاركتهن في سوق الشغل لا تتعدى 19 بالمئة

تستقبل الحركة النسائية بالمغرب اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 من مارس من كل سنة، بانتظارات كبيرة لتطويق ظاهرة العنف الممارس ضد النساء بمختلف أشكاله، ولتمكين المرأة اقتصاديا وانتشالها من الهشاشة التي تعيش على وقعها نسبة مهمة من النساء.

انتظارات الهيئات المدنية المعنية بالدفاع عن المرأة وحقوقها تهم كذلك ترجمة ما نص عليه المشرع من حقوق ومكتسبات على أرض الواقع، حيث تسجل الناشطات علامات استفهام تهم تناقض بعض الممارسات مع النصوص التشريعية، فيما تتساءل حول عدم تفعيل بعض الآليات واللجان التي أتى بها دستور 2011.

عزيزة البقالي، نائبة رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، أكدت أن المغرب شهد خلال السنوات الأخيرة العديد من المكتسبات المهمة لفائدة النساء، سواء على المستوى الدستوري أو التشريعي، من قبيل التنصيص على مبدأ المناصفة في الدستور، وتعزيز تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة عبر إقرار آليات التمييز الإيجابي، واعتماد قانون 13-103 لمحاربة العنف ضد النساء، مشددة على أن التحدي الحقيقي هو تفعيل هذه المكتسبات على أرض الواقع لرفع الهوة الكبيرة بين النصوص وفعلية الحقوق في الواقع المعاش. 

على مستوى التعليم، تقول المتحدثة في تصريح لإبداع تيفي، إنه بالرغم من المجهودات المبذولة فإن حوالي ثلث النساء المغربيات مازلن أميات، كما أن نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل التي لا تتعدى 19.5%، ومعدل البطالة الدي يصل إلى 17.2% يؤشران على الهشاشة الاقتصادية التي تعيشها النساء.

من جهة أخرى، أوردت البقالي أنه بالرغم من وجود إطار قانوني لمحاربة العنف ضد النساء يلاحظ في مراكز الاستماع والإرشاد الأسري استمرار تزايد حالات العنف الممارس ضد النساء بل تطور أشكاله باستثمار التكنولوجيا، مقابل قصور ومحدودية آليات الحماية. 

وأكدت البقالي أن النساء المغربيات يتطلعن إلى سياسات عمومية أكثر نجاعة في تحقيق فعلية الحقوق الانسانية للنساء وضمان حقهن في التعليم والشغل الكريم والحماية من العنف وكافة أشكال التهميش.

وذكرت البقالي أن المنتدى أكد عبر بيانات وفي كل المناسبات المتاحة على ضرورة التعجيل بإخراج الهيئات والمجالس التي نص عليها دستور 2011 ولاسيما هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة باعتبارهما آليتان مهمتان لتتبع السياسات العمومية في مجاليهما. “لازلنا لا نفهم سر عدم تشكيل الهيئتين إلى الآن بالرغم من صدور القوانين المتعلقة بهما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top