منتدى الزهراء يحذر: تراجع الشفافية يهدد العمل الجمعوي.. وملفات المرأة والأسرة تتطلب قرارات عاجلة

في سياق وطني ودولي متسارع التحولات، دقّ مجلس شبكة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، في بلاغ، ناقوس القلق بشأن عدد من القضايا الحيوية المرتبطة بالمرأة والأسرة والعمل الجمعوي، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب مواقف واضحة وإجراءات عملية عاجلة.

وسجل المنتدى، في نفس البلاغ، ما اعتبره تراجعاً مقلقاً في الحق في الحصول على المعلومات، خاصة المرتبطة بتمويل الجمعيات ومعايير توزيعه، إلى جانب محدودية فضاءات الحوار والتشاور، معتبراً أن هذا الوضع يمسّ بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، ويستدعي إعادة الاعتبار لآليات الديمقراطية التشاركية.

على المستوى الاجتماعي، نبه المنتدى إلى هشاشة أوضاع النساء، خصوصاً في القطاع غير المهيكل، في ظل ضعف الحماية الاجتماعية وغياب ضمانات العمل اللائق، داعياً إلى تطوير الإطار القانوني بما يضمن حقوق المرأة العاملة ويعزز الاعتراف بأدوارها الاقتصادية والاجتماعية.

كما دعا إلى تعزيز منظومة التكفل بالنساء في وضعية هشاشة عبر تقوية مراكز الاستماع والإيواء وتوفير الموارد اللازمة، مع التشديد على ضرورة التفعيل الفعلي للمقتضيات القانونية ذات الطابع الحمائي.

وفي ملف الأسرة، حذر المنتدى من تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية نتيجة ارتفاع الأسعار، وما يرافق ذلك من انعكاسات على الاستقرار الاجتماعي، مطالباً بإجراءات مستعجلة لحماية الفئات الهشة والطبقة الوسطى.

كما أثار الانتباه إلى ارتفاع نسب الطلاق، داعياً إلى تسريع إحداث المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة واعتماد سياسة عمومية أسرية مندمجة تستجيب للتحولات المجتمعية.

وفي سياق إصلاح مدونة الأسرة، شدد المنتدى على ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة تحترم الثوابت الوطنية وتستجيب للإشكالات الواقعية، بما يحقق العدل والاستقرار الأسري.

وفي الشأن الوطني، جدد المنتدى دعمه للوحدة الترابية للمملكة، مع التأكيد على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي، والتنبيه إلى الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال.

أما على المستوى الدولي، فجدد المنتدى تضامنه مع الشعب الفلسطيني، مندداً بالانتهاكات المستمرة، ومؤكداً انخراطه في مبادرات إنسانية وإعلامية للتعريف بمعاناة النساء والأطفال، مع الدعوة إلى وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات.

وختم المنتدى بيانه بالتأكيد على ضرورة إصلاح الإطار القانوني للعمل الجمعوي، وتعزيز الشفافية في توزيع الدعم العمومي، بما يمكن الفاعلين المدنيين من أداء أدوارهم الدستورية بكفاءة وفعالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top