وضعت مجلة “ذا أفريكان إكسبوننت” المغرب في المرتبة الأولى بين الدول الأفريقية المنتجة للسلع الاستهلاكية المخصصة للتصدير.
وأشارت المجلة المتخصصة إلى أن المملكة قد تحولت بسرعة إلى قوة صناعية وتصديرية كبرى، خاصة في قطاع السلع الاستهلاكية.
يبرز التقرير التحول الصناعي السريع الذي شهده المغرب، مما جعله يتفوق على القوى التقليدية مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا في تصدير المنتجات ذات القيمة المضافة، مثل السيارات والمنسوجات والإلكترونيات والأغذية المصنعة إلى الأسواق العالمية.
وأكد التقرير أن هذا التحول يمثل تحولا أوسع لأفريقيا، حيث ينتقل القارة من الاعتماد على تصدير السلع الخام إلى التوجه نحو الصادرات المدفوعة بالتصنيع، ويعزى ذلك إلى الاستثمارات الاستراتيجية، الاتفاقيات التجارية، وتطوير البنية التحتية.
كما ذكر التقرير أن “الاتفاقيات التجارية للمغرب مع أوروبا والأسواق العالمية الأخرى، إلى جانب موقعه الجغرافي الاستراتيجي كبوابة بين أفريقيا وأوروبا، تجعل منه واحدة من أكثر الدول تميزًا في تصدير السلع الاستهلاكية”.
ومع اكتساب منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) زخماً، يعزز هذا التطور من خلق فرص العمل المستدامة وتعزيز المرونة الاقتصادية في القارة.
أصبح قطاع السيارات، الذي يدعمه مجمعات صناعية ضخمة مثل مدينة طنجة للسيارات، محركًا رئيسيًا للتصدير، حيث تستضيف المدينة مصنعين وموردين عالميين. ووفقًا للتقرير، فقد وصلت صادرات السيارات إلى 12.24 مليار درهم في يناير، بزيادة بنسبة 19.1٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما سلط التقرير الضوء على قطاع النسيج والملابس الذي يُعد من بين أفضل القطاعات أداءً في المغرب. وقال: “لا تزال صناعة النسيج والملابس في المغرب تتمتع بقدرة تنافسية عالية، وتخدم العلامات الأوروبية للأزياء من خلال أوقات استجابة سريعة وجودة موثوقة”.
وأوضحت مجلة “أفريكان إكسبوننت” أن مبادرة “سويتش ميد”، الممولة من الاتحاد الأوروبي، قد حددت صناعة النسيج في المغرب كعنصر حيوي في خلق فرص العمل.
تهدف المبادرة إلى تحقيق اقتصاد دائري في جنوب البحر الأبيض المتوسط، حيث تمثل صناعة النسيج أكثر من 20٪ من إجمالي صادرات المغرب.
وأضاف التقرير أن معظم الإنتاج المغربي من النسيج، الذي يصل إلى مليار قطعة سنويًا، يُصدّر إلى السوق الأوروبية.
كما تمت الإشارة إلى صادرات أخرى مثل الأغذية المصنعة والسلع المعلبة، والتي تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني.
وبعيدًا عن السلع الاستهلاكية، احتل المغرب المرتبة الرابعة في تصنيف الأداء العام للتصدير في أفريقيا، حيث بلغ إجمالي صادراته 42.5 مليار دولار في عام 2023، وفقًا للبيانات الخاصة بالصادرات العالمية.
وقد عززت اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمغرب هذا النمو بشكل أكبر، حيث ارتفعت صادرات السلع الأمريكية إلى المغرب إلى 5.3 مليار دولار في عام 2024، مما أسهم في فائض تجاري قدره 3.4 مليار دولار.
وتقيم الوكالة الإفريقية الدول بناءً على حجم التصدير، والإنتاج الصناعي، وتنوع المنتجات.
وقد سلط التقرير الضوء على 9 دول حققت أداءً عاليًا في مجال تصنيع وتصدير السلع الاستهلاكية، بما في ذلك جنوب أفريقيا التي احتلت المرتبة الثانية، ونيجيريا في المركز الثالث. وتأتي كوت ديفوار في المرتبة الرابعة، تليها إثيوبيا، مصر، كينيا، غانا وتونس.







