اتخذ المغرب خطوة كبيرة أخرى في توسيع قدراته على الطاقة المتجددة مع إطلاق “برنامج نور أطلس” للطاقة الشمسية.
وقعت الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب اتفاقيات شراء الطاقة لمبادرة”برنامج نور أطلس”.
وتتضمن المبادرة بناء سلسلة من 6 محطات طاقة شمسية في مختلف مناطق المغرب، بقدرة إجمالية تبلغ حوالي 305 ميغاواط.
ستتوزع المحطات في مناطق عين أوطاط الحاج (جرادة)، بوذنيب (الراشدية)، بوعنان (فيكيك)، أنجيل (بولمان)، وطرفاية (طانطان).
ومن المرتقب أن يساهم هذا النظام الموزع جغرافيًا في تحسين كفاءة توزيع الكهرباء، كما يقلل من خطر انقطاع إمدادات الطاقة.
يهدف المشروع، الممول من بنك التنمية الألماني والبنك الأوروبي للاستثمار، بالإضافة إلى التمويل التجاري من بنك أفريقيا، إلى توسيع مصادر الطاقة المتجددة وزيادة قدرة توليد الكهرباء، مع تحسين استقرار وموثوقية الشبكة الكهربائية الوطنية.
ستتولى “مازن” إدارة عمليات وصيانة المشروع وفقًا لنموذج “هندسة، مشتريات وبناء”، على أن تبدأ العمليات التجارية المخطط لها في يوليوز 2027. كما يُتوقع أن يوفر المشروع فرص عمل في المناطق التي تُبنى فيها المحطات الشمسية.

يأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية وطنية أوسع لزيادة حصة الطاقة المتجددة في إجمالي الطاقة المنتجة في البلاد.
في عام 2025، أضاف المغرب 204 ميغاواط من الطاقة الشمسية الجديدة، ليصل الإجمالي إلى 1,285 ميغاواط، وفقًا للهيئة الوطنية لتنظيم الكهرباء.
ويقدر المكتب الوطني للكهرباء ومياه الشرب أن 534 ميغاواط أخرى من الطاقة الشمسية المركزة قيد التشغيل.
بحلول منتصف عام 2025، شكلت الطاقة المتجددة 45.5% من إجمالي الطاقة الكهربائية المركبة في المغرب. مثلت الطاقة الكهرومائية 44.6%، الرياح 23.8%، الطاقة الشمسية 16.9%، والتخزين الضخ 14.8%.
ووضع المغرب هدفا طموحا لتوليد أكثر من 52 ٪ من طاقته الكهربائية المركبة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. مع التركيز بشكل خاص على الطاقة الشمسية كجزء من هذا الهدف.
مع بدء تشغيل محطات نور أطلس الشمسية تدريجيا، سيحصل المواطنون والشركات والصناعات في جميع أنحاء المغرب على كهرباء نظيفة.
ويمثل هذا البرنامج علامة فارقة مهمة في المسار الطويل للمغرب نحو مستقبل طاقة مستدامة ومنخفضة الكربون.
وكانت دراسة أجرتها مبادرة إمال للمناخ والتنمية في نوفمبر، أبرزت أن المغرب قادر على تركيب ما يصل إلى 28.6 جيجاواط من الطاقة الشمسية الموزعة، مما يخلق سوقًا تبلغ قيمته 31 مليار دولار.
كما أشار تقرير “سولار باور أوروبا” الذي نشر في مارس الماضي إلى أن المغرب في طريقه للوصول إلى قدرة شمسية تصل إلى 3 جيجاوات بحلول عام 2028.







