سياق سياسي: لحظة “مكاشفة” أمام البرلمان
في جلسة عمومية خُصصت لمناقشة الحصيلة الحكومية (2021–2026)، قدّم رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، تعقيبًا نقديًا اعتبر فيه أن هذه المحطة تمثل “لحظة الحقيقة” لتقييم الأداء الحكومي بعيدًا عن الخطاب الإنشائي، وبالاستناد إلى أثر السياسات على الواقع الاجتماعي والاقتصادي.
تقييم مزدوج: اعتراف محدود وانتقادات جوهرية
لم يُنكر المتدخل وجود بعض الإيجابيات، مثل:
- الاستثمار العمومي
- اعتمادات قطاع الماء
- كلفة الحوار الاجتماعي
لكنه اعتبرها محدودة مقارنة بما وصفه بـ”الإخفاق العام” في تحقيق الالتزامات الحكومية، مؤكداً أن تقييم المعارضة يستند إلى:
- البرنامج الحكومي
- تقارير المؤسسات الوطنية
- الواقع الاجتماعي والاقتصادي
مؤشرات مقلقة: التشغيل والقدرة الشرائية
سوق الشغل:
- زيادة 94 ألف منصب شغل فقط بين 2022 و2025
- بمعدل 23,500 سنويًا
- مقابل هدف معلن: مليون منصب
في المقابل:
- 1.62 مليون عاطل
- 13% معدل البطالة
- 37% لدى الشباب
- 20% لدى حاملي الشهادات
واعتبر أن برنامجي “فرصة” و”أوراش” لم يحققا النتائج المرجوة رغم كلفة 5.5 مليار درهم.
اقتصاد تحت الضغط
النمو:
- متوسط لا يتجاوز 3.5%
- أقل من الهدف المحدد في النموذج التنموي (6%)
التجارة الخارجية:
- العجز التجاري ارتفع من -200 مليار إلى -334 مليار درهم
الطاقة:
- فاتورة واردات تناهز 500 مليار درهم في 4 سنوات
الأمن الغذائي:
- واردات سنوية: 90 مليار درهم
- صادرات: 79 مليار درهم
- عجز سنوي: 11 مليار درهم
الاستثمار: أرقام بلا أثر؟
رغم المصادقة على مشاريع كبرى:
- ضعف الأثر على التشغيل
- استفادة محدودة للمقاولات الصغرى (95% من النسيج الاقتصادي)
- دعم 33 مشروعًا فقط لخلق 940 منصب شغل
المالية العمومية: توازن هش
- الدين العمومي يقارب 80% من الناتج الداخلي
- اقتراض مبرمج سنة 2026: 123 مليار درهم
- خدمة الدين: 108 مليار درهم
كما انتقد الاعتماد على “تمويلات مبتكرة” تقوم على بيع أصول عمومية وإعادة تأجيرها.
الدولة الاجتماعية: شعار بلا أثر كافٍ؟
اعتبر التعقيب أن الحكومة:
- “استعارت شعار الدولة الاجتماعية”
- دون تحقيق أثر ملموس على الواقع
مؤشرات:
- 80% من الأسر تراجعت قدرتها الشرائية
- فقط 2% قادرة على الادخار
- 2.5 مليون فقير و3.5 مليون في وضعية هشاشة
الصحة والتعليم: اختلالات بنيوية
الصحة:
- اختلال في العدالة المجالية
- هيمنة القطاع الخاص (90% من نفقات التغطية الصحية)
- ارتفاع كلفة العلاج
التعليم:
- استمرار الهدر المدرسي (300 ألف سنويًا)
- تراجع في مؤشرات الجودة
- توسع التعليم الخصوصي
الحكامة والديمقراطية
سجل التعقيب:
- تراجع مؤشر إدراك الفساد (من المرتبة 73 إلى 99)
- كلفة الفساد: 50 مليار درهم سنويًا
- توتر العلاقة مع البرلمان والمؤسسات
- تضييق على حرية التعبير والصحافة
احتقان اجتماعي متصاعد
أشار إلى موجات احتجاج واسعة شملت:
- قطاعات التعليم والصحة
- الطلبة والمهنيين
- فئات اجتماعية متعددة
خلاصة سياسية
يرى التعقيب أن الحصيلة الحكومية:
- تعكس فجوة بين الخطاب والواقع
- ساهمت في تراجع الثقة
ودعا إلى:
- تغيير الاتجاه السياسي
- إطلاق إصلاحات جديدة أكثر نجاعة
- تهيئة مناخ سياسي وحقوقي إيجابي قبل انتخابات شتنبر
خلاصة عامة
التقرير يقدم قراءة نقدية شاملة لحصيلة الحكومة، تضعها أمام:
- اختبار الأثر الحقيقي للسياسات
- وتحدي استعادة الثقة في العمل العمومي
المصدر: نص تعقيب رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب







